رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيه بري: أعطني وحدة اللبنانيين.. أضمن لك النصر الأكيد

نبيه بري
نبيه بري

في ظلّ تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الضغوط السياسية والأمنية على لبنان، تتّجه الأنظار إلى مواقف القوى الداخلية إزاء التحديات المقبلة. وتشير مصادر رسمية إلى أنّ البلاد مقبلة على "مرحلة صعبة ومعقّدة"، قد تتخذ خلالها الضغوط الخارجية أشكالاً متعددة، سياسية واقتصادية وأمنية، خصوصاً في ضوء السلوك الإسرائيلي الأخير الذي "يتفلّت من التزام اتفاق وقف إطلاق النار"، في محاولة، كما تقول المصادر، لـ"نسف القرار 1701 بالكامل، وإخضاع لبنان لشروط تمسّ بسيادته ووحدته الجغرافية".

وفي هذا السياق، شدّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي، في تصريح لصحيفة "الجمهورية" اللبنانية، على أنّ لبنان "متمسك بالآلية المعتمدة في لجنة الميكانيزم التي تضمّ كل الأطراف المعنية"، مؤكداً التزام بيروت الكامل بالقرار الدولي 1701 الذي يشكّل أساس الاستقرار في الجنوب. وأضاف: "لا نملك بديلاً عن هذا القرار ولا عن الآلية القائمة، وسنتمسك بهما لحماية لبنان ومصالحه العليا".

غير أنّ برّي لفت إلى أنّ التحدي الحقيقي الذي يواجه البلاد اليوم ليس فقط في مواجهة الأطماع الإسرائيلية، بل في تعزيز الوحدة الوطنية، قائلاً: "الأهم بالنسبة إليّ هو الاستقرار الداخلي والتقاء اللبنانيين على ما يحقق مصلحة وطنهم. أعطني وحدة بين اللبنانيين، أعطيك النصر الأكيد على إسرائيل".

لا تأجيل للانتخابات

وبحسب الصحيفة اللبنانية، يظلّ المشهد اللبناني على الصعيد السياسي الداخلي، جامداً إلى حدّ كبير، باستثناء تصاعد السجالات حول الاستحقاق النيابي المقبل، ولا سيّما في ما يتعلق بتصويت المغتربين. فقد شهدت الأوساط السياسية في الأيام الأخيرة حالة من "المزايدة" بين بعض القوى، التي عبّرت عن تمسكها بحق المغتربين في الاقتراع، فيما وجّهت انتقادات مباشرة إلى رئيس البرلمان.

وردّاً على هذه المواقف، كان برّي حاسماً بقوله إنّ الانتخابات النيابية "ستُجرى في موعدها المحدد في أيار المقبل، وفق أحكام القانون الانتخابي النافذ، ولن تُؤجّل ولو ليوم واحد"، مؤكداً رفضه المطلق لأي محاولة لتأجيلها تحت أي ذريعة.

وفي ما يخصّ الجدل القائم حول حق المغتربين في التصويت، قال برّي: "من يريد أن ينتخب من المغتربين، فليأتِ إلى لبنان ويمارس حقه في الاقتراع. القانون واضح، ولا لبس فيه".

وأشار كذلك إلى أنّ "كل القوى السياسية وافقت في السابق على هذا القانون، ومن يعترضون عليه اليوم، كانوا من أشدّ المتحمسين له ساعة إقراره"، في إشارة إلى التبدّل في مواقف بعض الأطراف تبعاً للحسابات الانتخابية الراهنة.

استقرار داخلي في مواجهة العواصف

وتؤكد مصادر مقرّبة من رئيس المجلس أنّ برّي يرى في "الوحدة الوطنية" الركيزة الأساسية لمواجهة المرحلة المقبلة، إذ يعتبر أنّ الانقسامات السياسية والمزايدات الطائفية "تضعف الموقف اللبناني وتمنح إسرائيل فرصاً إضافية للضغط والابتزاز". ويشدد على أنّ "الردّ الأقوى على كل محاولات زعزعة الاستقرار هو التماسك الداخلي، والاحتكام إلى المؤسسات الدستورية والقوانين القائمة".

وبين تعقيدات الداخل وضغوط الخارج، يبقى الرهان، بحسب أوساط سياسية متابعة، على قدرة القوى اللبنانية على الترفع عن خلافاتها الآنية، واستعادة روح التضامن التي تتيح عبور المرحلة المقبلة بأقلّ الخسائر الممكنة، في وقتٍ تبدو المنطقة برمّتها على صفيح ساخن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء