موديز تخفض النظرة المستقبلية لفرنسا إلى "سلبية" وسط تصاعد الضغوط المالية
كشفت وكالة التصنيف الائتماني موديز، عن تغيير نظرتها المستقبلية لفرنسا من مستقرة إلى سلبية، في إشارة واضحة إلى تصاعد الضغوط المالية التي تواجهها البلاد في ظل حالة الاضطراب السياسي المستمرة.
وقالت الوكالة، إن هذا التعديل يعكس ارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة بالانقسام السياسي في فرنسا، والذي من المرجح أن يواصل إضعاف فعالية المؤسسات التشريعية، ويحدّ من قدرة الحكومة على تنفيذ سياسات مالية واقتصادية فعالة.
وأضافت موديز، أن التوترات السياسية وعدم الاستقرار في المشهد الداخلي الفرنسي قد يُقيدان قدرة السلطات على التعامل مع القضايا الجوهرية، وعلى رأسها ارتفاع العجز المالي وتزايد الدين العام، واستمرار صعود تكاليف الاقتراض، مشيرة إلى أن تلك العوامل مجتمعة تمثل تحديًا متزايدًا أمام استدامة الوضع المالي للدولة.
ورغم النظرة المستقبلية السلبية، أبقت موديز على التصنيف الائتماني السيادي لفرنسا طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند مستوى “Aa3”، مؤكدة أن الاقتصاد الفرنسي ما زال يحتفظ بقدر من المرونة، لكن استمرار حالة الجمود السياسي قد يؤدي إلى تراجع الثقة في قدرة الحكومة على ضبط المالية العامة مستقبلاً.
ويتوقع المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE) أن يبلغ النمو في فرنسا 0.8% فقط هذا العام، متأثرا بعزوف الشركات والأسر عن الاستثمار، وارتفاع معدل الادخار، فضلا عن تأثير التباطؤ الاقتصادي على التوظيف.
ووفق المرصد الفرنسي للظروف الاقتصادية (OFCE) الذي قيّم تأثير حالة الإرباك السائدة، ستبلغ تكلفة الأزمة السياسية منذ بدايتها في يونيو 2024 ما يعادل 0.5 نقطة مئوية من النمو، أي 15 مليار يورو، بحلول نهاية العام 2025.