أزمة بين الحليفين.. هل تتحول واشنطن من حليف لإسرائيل إلى مُوجه لسياساتها؟
عبر عدد من المسؤولين والمحللين الإسرائيليين عن غضبهم من الضغوط الأمريكية المتزايدة على إسرائيل تجاه قطاع غزة والضفة الغربية، ويرون أن الولايات المتحدة الأمريكية تمارس السيطرة على القرارات الإسرائيلية المباشرة، خاصة فيما يتعلق بوقف الحرب على قطاع غزة، وتنفيذ خطة وقف إطلاق النار.
واشنطن تفرض وصايتها على القرار الإسرائيلي
وأفاد موقع " المونيتور" الأمريكي أن واشنطن تضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب في قطاع غزة بأي ثمن، وهو ما تراه تل أبيب محاولة لتقييد حرية الحركة الإسرائيلية في اتخاذ القرار.

وأضاف الموقع أن تل أبيب تشعر بأنها تُجبر على قبول شروط أمريكية وعربية تتعلق بمرحلة ما بعد الحرب وإعادة إعمار غزة، موضحًا أن المخاوف الإسرائيلية تتعلق بأن تدخل الولايات المتحدة بشكل مباشر في سياسة إسرائيل تجاه الضفة الغربية من خلال رفض أو تهديد مشروع ضم وتوسعة المستوطنات، وهو ما يثير غضب القوى اليمينية داخل إسرائيل.
هل فقدت إسرائيل استقلال قرارها أمام واشنطن؟
ويعتقد مسؤولو الدفاع والسياسة الإسرائيلية أن الولايات المتحدة لم تعد شريكًا فقط، بل باتت مُوجهًا أو مشرفًا على السياسة الإسرائيلية في مسألة غزة والضفة الغربية، حسبما ذكر " المونيتور".
ويرى البعض أن الأزمة ليست مجرد خلاف حول تفاصيل، بل صدام بين استقلال القرار الإسرائيلي وبين النفوذ الأمريكي المتزايد.
وجدير بالذكر، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة كيريات جات جنوب إسرائيل، أن الجهود الدولية مستمرة لتشكيل قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة نزع سلاح حركة حماس وتهيئة الظروف التي تضمن الأمن والاستقرار بعد وقف إطلاق النار.
روبيو: القوة الدولية تضم أكثر من 24 دولة بينها دول إسلامية
وأوضح روبيو أن القوة المقترحة ستضم أكثر من 24 دولة، من بينها دول إسلامية أكدت التزامها بعدم السماح بعودة سيطرة حركة حماس على غزة، وفقًا لما نقلته وكالة "أسوشيتد برس".

وأضاف وزير الخارجية الأمريكي: "إذا رفضت حماس نزع سلاحها، فسيُعتبر ذلك انتهاكًا واضحًا للاتفاق، وسيتم التعامل معها وفق الإجراءات المناسبة"، بحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.
إسرائيل تلتزم بالاتفاق وواشنطن تراهن على الأمن والاستقرار
وأشار روبيو إلى أن إسرائيل تفي بالتزاماتها بموجب الاتفاق القائم، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تأمل في خلق ظروف تمنع سيطرة حماس مجددًا على القطاع، مضيفًا: "لن يحدث ذلك خلال أسبوع، لكننا نعمل على أن يشعر السكان بالأمان بعيدًا عن الخوف من حماس".
وفيما يتعلق بدور تركيا، أوضح الوزير الأمريكي أن القوة الدولية ستضم فقط الدول التي تحظى بقبول إسرائيل، لافتًا إلى أن عملية تنسيق وقف إطلاق النار في غزة تمثل مهمة تاريخية تتطلب تعاونًا وثيقًا بين جميع الأطراف.
وتابع أن واشنطن وشركاءها يعملون على تثبيت الهدنة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، والتحضير لدخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة في إطار خطة وقف إطلاق النار الشاملة.