خبير أثري: افتتاح المتحف المصري الكبير حدث ينتظره العالم منذ أكثر من عقد|فيديو
أكد الدكتور شريف شعبان، الخبير في الآثار المصرية والمحاضر في تاريخ الفنون، أن افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر 2025 سيكون حدثًا ثقافيًا وأثريًا غير مسبوق على مستوى العالم، وأوضح شعبان أن العالم كله يترقب هذا اليوم منذ أكثر من عشر سنوات، لما يمثله المتحف من أهمية في عرض التاريخ المصري القديم وإبراز عظمة الحضارة الفرعونية.
وأشار الخبير إلى أن المشروع شهد تأجيلات عدة على مدار السنوات الماضية لأسباب متعددة، منها أحداث ثورة 2011، وجائحة كورونا، والتوترات الإقليمية، إلا أن مصر ظلّت متمسكة بإكماله وفق أعلى المعايير العالمية، ويعد المتحف المصري الكبير أكبر متحف أثري في العالم، يحتوي على أكبر عدد من القطع الأثرية المصرية التي تم جمعها بعناية فائقة، في تصميم معماري يجمع بين الأصالة والحداثة ويجسد روح الحضارة المصرية القديمة.
تصميم فريد ومساحات شاسعة تعكس روح التنمية المستدامة
كشف شعبان، خلال لقائه الإعلامي محمد سعيد، محفوظ في برنامج "العاشرة" على شاشة "إكسترا نيوز" أن المتحف يمتد على مساحة 300 ألف متر مربع، منها 100 ألف مخصصة للمنشآت المتحفية، بينما تمثل باقي المساحات حدائق ومساحات خضراء شاسعة، بما يعكس فلسفة التنمية المستدامة التي اعتمد عليها المشروع.
وأضاف أن تصميم المتحف يحمل رسالة حضارية للعالم، مفادها أن مصر ما زالت تجمع بين الأصالة والابتكار، كما كانت في حضارتها القديمة التي اعتمدت على الزراعة والطاقة الشمسية والطبيعة النظيفة.
وأكد شعبان، أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح ثقافي، بل منصة لإحياء تراث مصر الحضاري والتاريخي بروح جديدة، وهو ما ينعكس في تصميمه الذي يجمع بين الحداثة والفن المعماري المصري التقليدي، ليصبح رمزًا عالميًا يليق بمكانة مصر على الخريطة الثقافية العالمية.
احتفالية افتتاح عالمية وتجربة متحفية غير مسبوقة
وأوضح الخبير، أن حفل افتتاح المتحف سيكون على مستوى عالمي غير مسبوق، ويضم عروضًا فنية وأوركسترا سيمفونية تجمع بين الفنانين المصريين والأجانب في رسالة إنسانية تعكس أن الحضارة المصرية إرث للبشرية جمعاء، مشيرًا إلى أن الحدث سيعكس الوجه الحضاري لمصر ويجذب أنظار العالم نحو تاريخها العريق وموقعها الريادي في الثقافة الإنسانية.
ويتميز المتحف المصري الكبير بتقنيات عرض متحفية حديثة، تشمل المِسلة المعلقة لرمسيس الثاني التي تتيح للزوار مشاهدة النقوش السفلية على قاعدة المِسلة لأول مرة من خلال قاعدة زجاجية، إضافة إلى تمثال رمسيس المهيب والدرج العظيم الذي يضم تماثيل ملوك ومعبودات مصر القديمة، كل ذلك يعيد تقديم الحضارة المصرية بطريقة مبتكرة تعكس دقة الفنان المصري القديم وعبقريته في النحت على أقسى أنواع الأحجار.
رسالة حضارية إلى العالم
وأشار شعبان إلى أن المتحف يمثل رسالة واضحة للعالم، أن مصر كما أبهرت الإنسانية في الماضي، ما زالت تسعى للحفاظ على تراثها وتقديمه للعالم بأعلى مستويات الاحترافية والإبداع، مضيفا أن المتحف المصري الكبير سيكون مقصدًا سياحيًا وثقافيًا عالميًا، يعزز مكانة مصر على خريطة المتاحف العالمية، ويتيح للجمهور تجربة استثنائية تجمع بين التاريخ والفن والابتكار.
في الختام، يؤكد خبراء الآثار أن افتتاح المتحف المصري الكبير ليس مجرد مشروع محلي، بل حدث عالمي ينتظره الجميع منذ أكثر من عقد، ليصبح رمزًا للفن والحضارة المصرية، ومعلماً ثقافيًا يجمع بين الماضي العريق والمستقبل المشرق.