النفط يقفز لـ65 دولارًا للبرميل.. هل تعود أزمة الطاقة العالمية بسبب عقوبات روسيا
شهدت أسعار النفط العالمية قفزة حادة بنسبة تصل إلى 7% خلال الأسبوع المنتهي اليوم، مدفوعة بعقوبات أمريكية جديدة فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، على أكبر شركتين روسيتين للطاقة، "روزنفت" و"لوكويل"، بالإضافة إلى حزمة عقوبات أوروبية هي التاسعة عشرة من نوعها.
أسعار النفط العالمية تشهد قفزة حادة
وأدت هذه الإجراءات إلى ارتفاع سعر خام برنت إلى ما يقارب 65 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوياته في عام 2025، فيما انخفضت غرب تكساس إلى حوالي 61 دولارًا بعد تغيرات طفيفة يومية.
أعلنت الولايات المتحدة، يوم الخميس عن عقوبات واسعة النطاق تهدف إلى الحد من إيرادات روسيا النفطية، مع التركيز على شركات مثل "روزنفت" و"لوكويل" وفروعها، وذلك في محاولة لدفع موسكو نحو وقف إطلاق نار في النزاعات الجيوسياسية، وفي الوقت نفسه، أقرت الاتحاد الأوروبي حظر واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي لأول مرة، ما أثار مخاوف من نقص في الإمدادات العالمية، وأدى ذلك إلى ارتفاع فوري في الأسعار بنسبة 5% يوم الإعلان، مع توقعات بزيادة أسعار الوقود في المضخات الأمريكية والأوروبية قريبًا.
وفقًا لمحللين اقتصاديين، قد تؤدي هذه العقوبات إلى تعويض خسائر روسيا من خلال ارتفاع الأسعار العالمية، كما حذر أموس هوششتاين، مستشار سابق في البيت الأبيض، من أن الارتفاع الشديد قد يفيد موسكو ويضر المستهلكين الأمريكيين، كما شهدت أسواق الأسهم ردود فعل إيجابية، إذ ارتفع مؤشر FTSE 100 البريطاني إلى مستويات قياسية مدعومًا بأسهم الطاقة.
في سياق متصل؛ أوقفت شركات نفط صينية حكومية مشترياتها من الخام الروسي مؤقتًا، بينما تدرس الهند تأثير العقوبات على إمداداتها، ويتوقع بنك الاستثمار "مينت" أن تكون هذه أكبر قفزة أسبوعية للنفط منذ يونيو، مع عوامل إضافية مثل الجفاف في البرازيل والتوترات الجيوسياسية، ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى تراجع الطلب العالمي إذا استمرت الضغوط.
يأتي هذا التطور في ظل توقف محادثات السلام بين واشنطن وموسكو، إذ أرجأ ترامب قمة محتملة مع بوتين في بودابست، ما يعزز الشكوك حول نوايا الإدارة الأمريكية، ويتابع المتداولون التطورات عن كثب، مع توقعات بمزيد من التقلبات في الأسابيع المقبلة.

