بعد هجوم الجماهير عليه.. هل اقتربت نهاية تجربة جون إدوارد مع الزمالك؟
أصبحت علاقة جماهير الزمالك بجون إدوارد، المدير الرياضي للنادي، على المحك بعد مباراة الفريق أمام ديكيداها الصومالي في إياب الدور الثاني من بطولة الكونفدرالية الإفريقية، والتي شهدت هجومًا جماهيريًا قويًا عليه في مدرجات إستاد السلام، لتنتهي بذلك فترة “شهر العسل” القصيرة بين الطرفين.
ولم يأتِ الغضب الجماهيري من فراغ، تجاه جون إداورد والمسؤولين، بل كان نتيجة تراكمات متعددة فرضت نفسها على المشهد الأبيض في الأسابيع الأخيرة، دفعت الجمهور إلى توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى المدير الرياضي، باعتباره المسؤول الأول عن ملفات التعاقدات والإدارة الفنية داخل النادي.
تمسك بمدرب مثير للجدل
- الشرارة الأولى في الأزمة كانت إصرار جون إدوارد على الإبقاء على البلجيكي يانيك فيريرا في منصبه رغم الانتقادات الجماهيرية الحادة.
فيريرا فشل في تحقيق نتائج مقنعة بعد مرور 11 جولة من الدوري ومباراتين في الكونفدرالية، وكانت القمة أمام الأهلي القشة التي قصمت ظهر البعير، بعد خسارة الزمالك 2-1 رغم التقدم المبكر.
رفض إدوارد فكرة الإقالة وفضّل “الاستقرار الفني”، لكن الجماهير رأت في قراره "عنادًا غير مبرر" يهدد موسم الفريق بالكامل.
تسريبات بيع النجوم تشعل الغضب
تزايدت الأزمة بعد انتشار أنباء عن نية الزمالك بيع أحد نجومه الكبار في يناير لتخفيف الأعباء المالية.
الحديث عن أسماء مثل محمود بن تايك، حسام عبد المجيد، أو خوان بيزيرا أثار قلق الجمهور، خصوصًا مع غياب أي رد رسمي من المدير الرياضي، واعتبر البعض صمته "موافقة ضمنية" على سياسة بيع الركائز الأساسية.
صفقات “باهتة” تشعل بركان الانتقادات
الصفقات التي أشرف عليها جون إدوارد تحولت إلى مادة دسمة للهجوم.
عدد كبير من القادمين الجدد لم يقدموا المردود المنتظر، مثل آدم كايد، شيكو بانزا، عبد الحميد معالي، أحمد شريف، وبارون، في حين ظهر القليل فقط بمستوى مقنع مثل عدي الدباغ، خوان بيزيرا، محمد إسماعيل، وأحمد ربيع.
الجماهير رأت أن الصفقات لم تُبنَ على رؤية فنية واضحة، بل كانت أقرب إلى "تجارب عشوائية".
ملف التجديدات.. فشل ذريع
يعد لاملف التجديدات أحد الملفات التي فجرت الغضب بسبب فشل إدوارد في تجديد عقود اللاعبين الأساسيين، اللاعب الشاب محمد السيد يرفض التجديد حتى الآن، وسط أنباء عن رغبة الأهلي في ضمه مستقبلاً، بينما لم تبدأ مفاوضات التجديد مع أحمد حمدي، ولا يزال حسام عبد المجيد بلا عقد جديد رغم أهميته في الدفاع.
وتخشى الجماهير تكرار سيناريو “إمام عاشور” الذي انتقل بطريقة غير مباشرة إلى الأهلي، وهو ما زاد الشكوك حول إدارة إدوارد للملفات الحيوية.
أزمة مالية وعقد غامض
السبب الخامس وربما الأهم هو غياب الشفافية المالية، إذ فشل جون إدوارد في إيجاد حلول واقعية لأزمة المستحقات المتأخرة والرواتب المتأخرة، في وقت يُقال فيه إن عقده يمنحه صلاحيات واسعة تجعل الإدارة غير قادرة على اتخاذ قرارات مصيرية بدونه.
باتت الجماهير تطالب إدارة النادي بالكشف عن تفاصيل تعاقده، خصوصًا أن مشروعه للتمويل الذاتي لم يظهر له أثر على أرض الواقع.

