رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكايات الطوابير.. عندما يصبح الرغيف حلما لغلابة كفر قورص بالمنوفية

مخبز كفر قورص
مخبز كفر قورص

في طابور طويل بقرية كفر قورص الصغيرة التابعة لمركز أشمون بالمنوفية، اصطف العشرات من المواطنين مع ساعات الصباح الأولي أمام مخبز «شعبان صابر سليم» أملا في الحصول على عدد من أرغفة الخبز التي تسد جوعهم، لكن دون فائدة، وذلك بعدما تفاقمت أزمة الدقيق في القرية التي يقطنها 5613 مواطنا وفقا لإحصائية الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

أهالي كفر قورص يقفون في طوابير الجوع: «الرغيف مش لاقيينه»

«بنقف في الطابور بالساعات ومش بناخد حاجة»، يقول أحمد مصطفى أحد قاطني القرية، منذ 7 أيام «بداية الأزمة»، اعتاد مصطفى صاحب الـ 45 عاما، القدوم إلى المخبز كل صباح للحصول على عدد من أرغفة الخبز لسد جوع أسرته المكونة من 5 أفراد «زوجته وأطفاله الثلاثة»، لكن دون فائدة كغيره من عشرات المواطنين: «الدنيا زحمة والعيش بيخلص بسرعة بسبب قلة الدقيق»، يقولها الراجل بنبرة حزينة.

ويقول «عمران إسماعيل» في حديثه لـ«إيجبتك» إن المخبز يخدم عددًا كبيرًا من المواطنين مقارنة بالمخابز في القرى المجاورة، التي تحصل على حصص أكبر، مشيرًا إلى أن الأهالي أصبحوا يلجأون لمخابز في قرى بعيدة للحصول على أرغفة الخبز، ما يضاعف عليهم المشقة.

«الناس عايشة بالعيش المدعم».. ويتابع عمران: «الموضوع مش بس نقص دقيق، دي أزمة في حياة الناس البسيطة اللي عايشة على العيش المدعم، مافيش بيت هنا إلا وفيه ست أو راجل واقف في الطابور من الفجر».

من جانبه، يقول «شعبان صابر سليم»، صاحب المخبز الوحيد بالقرية، إن النقص في حصة الدقيق اليومية تسبب في حالة من الغضب بين الأهالي، موضحًا أنه يتلقى شكاوى يومية من المواطنين الذين لا يستطيعون الحصول على حصتهم المعتادة.

وأضاف: «احنا بنحاول نرضي الناس ونقسم الموجود بعدل، بس الكمية مش مكفية خالص، بنخلص قبل الظهر والمواطنين لسه واقفين».

ويؤكد «شعبان» أن المخبز يخدم أكثر من خمسة آلاف مواطن، بينما الكمية المقررة من الدقيق لا تكفي سوى لجزء بسيط منهم، مطالبًا وزارة التموين بزيادة الحصة المخصصة للقرية حتى يمكن توفير الخبز لكل المواطنين بشكل منتظم.

وعبر عدد من الأهالي عن أملهم في أن تستجيب وزارة التموين سريعًا لهذه المطالب، خاصة أن الخبز هو السلعة الأساسية في كل بيت مصري، قائلين: «مش طالبين أكتر من حقنا.. العيش حقنا وحق أولادنا».

وبين الطوابير الطويلة والوجوه المتعبة، تبقى أمنية واحدة تتردد على ألسنة الجميع في كفر قورص: أن تصل أصواتهم للمسؤولين قبل أن تتفاقم الأزمة، فالرغيف بالنسبة لهم ليس مجرد طعام، بل رمز للحياة الكريمة التي يستحقها كل مواطن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء