رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس التحرير يكتب: البرغوثي "بديلاً" لعباس ولكن!

أحمد رفعت
أحمد رفعت

يمكن تخيّل السيناريو التالي:
أجّلت الولايات المتحدة بالتنسيق مع الكيان الصهيوني الإفراج عن المناضل الفلسطيني مروان البرغوثي لعدة أسباب.. أولها أنها لا تمنح "حماس" تاريخياً شرف الإفراج عنه، وثانياً – وهو الأهم – الإفراج عنه منفرداً ليستعد لقيادة الفلسطينيين في الفترة القادمة!

السيناريو السابق سيصطدم بالضرورة مع السلطة الفلسطينية التي – ولا نعرف نقول للأمانة الشديدة أم للأسف الشديد – لم تبذل جهداً كافياً للإفراج عنه طوال ما يقرب من ربع قرن!! فلا كان على جدول أعمال السلطة، ولا كان من بين مطالبها – بإصرار وصدق – يوماً ما!

تُرك الرجل الذي وظّفه الرئيس عرفات في لعبة توزيع الأدوار التي أجادها، وقاد ميدانياً الانتفاضة الفلسطينية تنظيمياً، واتُهم ـ دون أدلة حقيقية ـ بقيادة "كتائب شهداء الأقصى" المسلحة التابعة لحركة فتح، أي لعرفات، أي للرئيس عباس! قبل نهاية مسار المواجهة مع العدو، والاكتفاء بمسار السلام وترك المواجهة لفصائل أخرى!

في السجن زادت شعبية البرغوثي، وتجاوزت بصمودها حدود الممكن، مما جعل بقاءه في المعتقل رغبة مشتركة.. صهيونية فلسطينية!

اليوم يُرشَّح البرغوثي للعب دور ما في تمثيل شعبه، زوجته الصامدة تناشد الرئيس ترامب، الإفراج عنه وتصف زوجها بأنه "شريك له في إحلال السلام"، وترامب يرد بأنه سيبحث الإفراج عنه!

وبعيداً عن التغييب التام للإرهابي نتنياهو، وكأن ترامب هو رئيس حكومة العدو، إلا أن السيناريو السابق مقبول.. معقول.. لكن الذي سيفهمه ترامب فيما بعد أن البرغوثي سيكون أكثر تشدداً من غيره فيما يخص حقوق الشعب الشقيق، وقد سدّد مقدّماً ثمناً باهظاً من أجلها.. وظنّنا – وليس كل الظن إثما طبعاً – أنه لن يفرّط في أي ثابت من ثوابت الشعب المسكين، ولن يكون انقلابياً وهو المناضل الشريف، بل سيدعم كل خطوة توحّد الفلسطينيين – وها هي الفصائل تتوحد في القاهرة بجهود مصرية جبارة – حتى لو ظنّ الآخرون في البرغوثي ـ وهنا بعض الظن إثم ـ عكس ذلك!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء