رئيس تيار الاستقلال: مصر لم تتوان لحظة في وقف نزيف الدم الفلسطيني|فيديو
أكد اللواء الدكتور محمد أبو سمرة، رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني، أن مصر تواصل أداء دورها التاريخي في دعم الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن القاهرة لم تتراجع يومًا عن التزاماتها تجاه القضية الفلسطينية، بل كانت ولا تزال المدافع الأول عن وحدة الشعب الفلسطيني وحقه في الاستقلال والحرية.
وأوضح أبو سمرة، في تصريحات متلفزة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن ما تقوم به مصر من جهود لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وتحقيق المصالحة الداخلية يعكس موقفًا قوميًا ثابتًا نابعًا من قناعتها الراسخة بأن استقرار المنطقة يبدأ من استقرار فلسطين، مشددًا على أن القاهرة تعمل دائمًا من منطلق المسؤولية التاريخية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني.
حرب الإبادة في غزة ودور القاهرة في وقف العدوان
وأشار رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني إلى أن ما شهده قطاع غزة خلال العامين الماضيين من حرب إبادة وتطهير عرقي خلف دمارًا هائلًا ومعاناة إنسانية غير مسبوقة، مؤكداً أن مصر كانت حاضرة في كل لحظة، تستخدم كل أدواتها الدبلوماسية والسياسية للضغط على الأطراف الدولية من أجل وقف العدوان الإسرائيلي.
وأضاف أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في التهدئة ومنع اتساع رقعة المواجهات، لافتًا إلى أن تحركاتها لم تكن مؤقتة أو ظرفية، بل امتدت على مدار سنوات، عبر جهود متواصلة لحماية الفلسطينيين ودعم صمودهم في وجه الاحتلال، وهو ما أكسبها احترامًا دوليًا وإقليميًا واسعًا.
مفاوضات القاهرة وإصرار مصر على إنهاء الانقسام
وأكد اللواء أبو سمرة، أن استضافة مصر لجولات المفاوضات غير المباشرة بين الفصائل الفلسطينية والجانب الإسرائيلي بمشاركة الولايات المتحدة وقطر وتركيا، تؤكد مكانتها كوسيط رئيسي لا غنى عنه في أي عملية سياسية تخص القضية الفلسطينية.
وأوضح أن القاهرة لم تتوانَ لحظة في بذل كل جهد ممكن لوقف نزيف الدم الفلسطيني، مشيرًا إلى أن ما تبذله من مساعٍ لتهيئة الأجواء للتهدئة وإعادة الإعمار يعكس رؤية استراتيجية شاملة تسعى لتوحيد الصف الفلسطيني وفتح آفاق جديدة لمستقبل أكثر استقرارًا لغزة والضفة والقدس المحتلة.
مؤتمر إعادة إعمار غزة خطوة محورية في مسار ما بعد الحرب
وأضاف رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني أن مؤتمر “التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة” الذي تستضيفه القاهرة يمثل نقطة تحول محورية في مسار إعادة البناء والتنمية، مؤكدًا أنه سيكون الركيزة الأساسية لمرحلة ما بعد الحرب، خاصة مع مشاركة واسعة من الدول العربية والمنظمات الدولية المانحة.
وأشار إلى أن هذا المؤتمر يأتي متوازيًا مع التحركات السياسية المصرية المكثفة التي تهدف إلى تعزيز الحوار الوطني الفلسطيني، في ظل الاعترافات الدولية المتزايدة بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، مؤكدًا أن مصر تسعى إلى تحقيق مصالحة شاملة تكون مقدمة لبناء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
القاهرة تفشل مخططات التهجير وتحمي الثوابت الوطنية
وفي ختام حديثه، شدد اللواء محمد أبو سمرة ، على أن مصر استطاعت بحكمتها السياسية وصبرها وإصرارها أن تُفشل المخطط الإسرائيلي – الأمريكي الهادف إلى تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء ومن الضفة إلى الأردن، مشيرًا إلى أن القاهرة واجهت تلك المخططات بموقف صلب وواضح يرفض أي مساس بالسيادة الفلسطينية أو العبث بالجغرافيا السياسية للمنطقة.
وأكد أن مصر نجحت في حماية الثوابت الفلسطينية ومنع تصفية القضية، لتثبت مجددًا أنها الحاضنة العربية الأولى للشعب الفلسطيني، والداعم الأصيل لمسيرته نحو الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.