رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق العكاري: إسرائيل تسعى لتقسيم غزة وزيادة التوتر|فيديو

طارق العكاري
طارق العكاري

أكد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن البيان الأخير الصادر عن الفصائل الفلسطينية يُعد انعكاسًا مباشرًا للدور المحوري الذي لعبته مصر عبر العقود الماضية في سبيل توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسامات الداخلية.

وأوضح العكاري، في مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن القاهرة لم تكتفِ بدور الوسيط التقليدي، بل مارست جهودًا سياسية وأمنية واقتصادية جادة أسهمت في وقف العديد من جولات التصعيد والحروب داخل الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر لطالما كانت الضامن الرئيسي لأي اتفاق تهدئة أو مصالحة فلسطينية.

الوساطة المصرية تحيد الأطراف الإقليمية وتمنع الانفجار

وأشار الخبير الاستراتيجي، إلى أن الدور المصري في هذا الملف لا يقتصر على إدارة المفاوضات، بل يمتد إلى تحييد الأطراف الإقليمية المؤثرة التي تحاول استغلال الصراع الفلسطيني لتحقيق مصالحها الخاصة، مضيفًا أن مصر نجحت في منع اندلاع موجات جديدة من العنف كانت كفيلة بجرّ المنطقة إلى فوضى شاملة.

وأضاف أن القاهرة استطاعت أن توازن بين الأطراف الفلسطينية المختلفة، وفي الوقت نفسه أن تحجم من التأثير الإسرائيلي المباشر على المشهد الداخلي في غزة، وهو ما منحها ثقة إقليمية ودولية باعتبارها الراعي الأول لأي عملية سياسية فلسطينية ناجحة.

توحيد الصف الفلسطيني ضرورة لإنقاذ غزة

وأوضح الدكتور طارق العكاري، أن الوحدة الوطنية الفلسطينية أصبحت اليوم الخيار الوحيد لإنقاذ القضية، خصوصًا في ظل تعدد القوى والمجموعات داخل قطاع غزة، التي تتبع نفوذًا متباينًا، ما يجعل من الصعب الوصول إلى رؤية سياسية موحدة دون وجود قيادة جامعة.

وشدد على أن إسرائيل تسعى بشكل واضح إلى تعميق الانقسام الداخلي داخل القطاع عبر خلق واقع ميداني يقسمه إلى مناطق نفوذ مختلفة، غربية وشرقية، أوشمالية وجنوبية، الأمرالذي يسهم في إضعاف الموقف الفلسطيني الموحد، ويمنح تل أبيب مزيدًا من السيطرة السياسية والعسكرية على الأرض.

العكاري: المرحلة المقبلة تتطلب وجوهًا جديدة وقيادة موحدة

ونوّه العكاري، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادات فلسطينية جديدة قادرة على تجاوز الخلافات، ووضع أسس حقيقية لبناء الثقة بين الفصائل المختلفة، مؤكدًا أن الأزمة الفلسطينية لم تعد مرتبطة فقط بنزع السلاح أو المصالحة الشكلية، بل هي قضية إدارة سياسية متكاملة تحتاج إلى رؤية شاملة تحت رقابة وضمانات دولية.

وأضاف أن القيادة الموحدة هي الطريق الوحيد لانتزاع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة الوطنية الفلسطينية التي يمكنها إدارة شؤون غزة والضفة الغربية بشكل متوازن ومستدام.

مصر تفتح الطريق نحو الاستقرار وإعادة الإعمار

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور طارق العكاري، أن الدعم المصري المستمر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يشكل حجر الزاوية في أي عملية سياسية مقبلة، مشيرًا إلى أن الموافقة على نشر قوات دولية للمساهمة في إعادة إعمار غزة تمثل خطوة تاريخية لم تتحقق منذ ما يقرب من 18 عامًا.

وأوضح أن مصر ستظل الراعي الأول لتحقيق الاستقرار في المنطقة، بفضل رؤيتها المتوازنة التي تجمع بين الدبلوماسية الفاعلة والقدرة على بناء التوافقات الوطنية، مؤكدًا أن القاهرة ما زالت تمسك بخيوط اللعبة السياسية في واحد من أكثر الملفات تعقيدًا في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء