مجلس الأمن: عجز الأمم المتحدة عن حل القضية الفلسطينية أكبر إخفاق في تاريخها
أكد رئيس مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي، المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، أن أكبر خيبة أمل واجهت المنظمة الدولية منذ تأسيسها قبل 80 عامًا تتمثل في فشلها في حل القضية الفلسطينية، التي وصفها بأنها "أقدم القضايا على أجندة الأمم المتحدة".
وقال نيبينزيا، خلال جلسة لمجلس الأمن خُصصت لمناقشة مستقبل المنظمة في إطار مبادرة "الأمم المتحدة 80" لإصلاحها، إن الأمم المتحدة حققت خلال العقود الماضية نجاحات عدة، لكنها أخفقت في إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعودة اللاجئين، رغم كل الجهود المبذولة، وفق قناة "المملكة" الأردنية.
فكرة إقامة الدولة الفلسطينية
وشدد السفير الروسي على ضرورة عدم السماح بإجهاض فكرة إقامة الدولة الفلسطينية أو استبدالها بـ"مخططات أخرى تسلب الفلسطينيين حقهم في تقرير مصيرهم".
وفي كلمته، استعرض نيبينزيا أبرز الأحداث التي شهدها العالم خلال العقود الماضية، موجهاً انتقادات حادة إلى بعض الدول الغربية التي قال إنها نصّبت نفسها "حكامًا عالميين وشرطة وقضاة"، وسعت إلى فرض نظام أحادي القطب يقوم على قواعد وضعتها بما يخدم مصالحها الخاصة.
وأضاف أن الانتهاكات المتكررة لمبدأ السيادة المتساوية بين الدول تقوّض الثقة بالعدالة الدولية، وتؤدي إلى تفاقم الأزمات والصراعات، مشيرًا إلى أن الغرب "قسّم العالم إلى معسكرين: نحن وهم".
واختتم نيبينزيا بالتأكيد على أن العديد من مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ما تزال، حتى اليوم، "حبراً على ورق"، مشيرًا إلى أن انتهاك تلك المبادئ والقوانين الدولية ينعكس سلبًا على مكانة المنظمة ودورها في حفظ الأمن والسلم الدوليين.
انتقادات واضحة لبنية مجلس الأمن
من جانبه وفي نفس السياق، وفي الذكرى الثمانين لدخول ميثاق الأمم المتحدة حيّز التنفيذ، وجّه الأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو جوتيريش، انتقادات واضحة لبنية مجلس الأمن، مؤكدًا أنه رغم أهميته الحيوية في حفظ السلم والأمن الدوليين، إلا أنه لم يعد يتمتع بالمشروعية الكافية التي تعكس واقع العالم اليوم.
وقال جوتيريش إن العالم يشهد تحولات جذرية على المستويات السياسية والاقتصادية والجغرافية، ومع ذلك ما زال مجلس الأمن يعكس توازنات حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، داعيًا إلى إصلاح عاجل يضمن تمثيلًا أكثر عدالة وإنصافًا للدول النامية، ولا سيما القارة الإفريقية، وفق ما أرودته بعض وكالات الأنباء.