تيسير النجار: "المهاجرون الطفيليون يهددون المجتمعات المستضيفة"|فيديو
صرح تيسير النجار، مؤسس الهيئة العامة السورية للاجئين، إن اللاجئين ليسوا جميعًا على نمط واحد، مؤكدًا أن هناك فئتين أساسيتين بين اللاجئين، الفئة الأولى تضم اللاجئين العاملين الذين غادروا بلدانهم بحثًا عن حياة كريمة ومستقبل أفضل، وهؤلاء يحققون أهدافهم ويصبحون عناصر منتجة تسهم في تقدم المجتمعات التي استضافتهم.
أما الفئة الثانية، بحسب النجار، فهي فئة "طفيلية" تعتمد على المساعدات دون السعي الحقيقي للاندماج أو العمل، موضحًا أن بعض هؤلاء يظن أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ستقدم لهم الدعم المالي بشكل دائم، وهو تصور خاطئ وغير منطقي. هذه الفئة تمثل تحديًا للمجتمعات المضيفة وتكرّس الصورة السلبية عن اللاجئين.
أهمية العمل والاندماج في المجتمع
وأوضح النجار، في تصريحات خاصة لقناة "القاهرة الإخبارية" أن قيمة اللاجئ الحقيقية تتحدد من خلال قدرته على العمل والانخراط في الحياة اليومية بالمجتمع المضيف. وقال إن ميدان العمل يمنح اللاجئ الاحترام ويبرز دوره كعنصر فاعل في المجتمع، بينما الاعتماد الكامل على المساعدات فقط يؤدي إلى تصاعد النظرة السلبية تجاه اللاجئين، معتبرًا إياهم عبئًا اقتصاديًا وديموغرافيًا وثقافيًا.
وأشار النجار، إلى أن تطوير الذات، تعلم اللغة، والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية هي عناصر أساسية لنجاح اللاجئ، مؤكّدًا أن الالتزام بالعمل والاندماج يجعل اللاجئ جزءًا فاعلًا ومؤثرًا في المجتمع المضيف، ويسهم في تعزيز الاقتصاد وزيادة الكفاءة في مختلف المجالات.
غالبية اللاجئين مثال يحتذى به
وأكد مؤسس الهيئة العامة السورية للاجئين أن الغالبية العظمى من اللاجئين، تزيد نسبتهم على 90%، هم أشخاص فاعلون نجحوا في الاندماج بالمجتمعات التي لجؤوا إليها، وأسهموا بفاعلية في تطوير اقتصادات تلك الدول ورفع كفاءتها في مجالات متعددة، بدءًا من الأعمال الصغيرة وصولًا إلى القطاع التعليمي والمهني.
وأضاف أن القلة القليلة فقط من اللاجئين هي من أساءت للصورة العامة، مؤكدًا أن اللاجئ الحقيقي هو من يسعى للكرامة والعمل وتحقيق المستقبل، وليس من ينتظر الدعم دون بذل جهد أو مساهمة حقيقية. وأشار إلى أن الإعلام والمجتمعات المضيفة يجب أن يفرّقوا بين اللاجئ المنتج والمساهم واللاجئ الطفيلي، لتجنب التعميم الذي قد يضر باللاجئين الحقيقيين.
ضرورة مواجهة الصورة النمطية السلبية عن اللاجئين
وختم النجار، حديثه بالتأكيد على أن التحدي الأكبر يكمن في تغيير الصورة النمطية عن اللاجئين، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي والمجتمعات المضيفة يجب أن يركزوا على دعم اللاجئين المنتجين وتحفيز الطامحين للاندماج والمساهمة، مع تقديم برامج تدريبية ومبادرات اقتصادية تضمن لهم الاستقلالية والاعتماد على الذات.
وقال إن نجاح اللاجئين المنتجين هو مؤشر على قدرة اللاجئ على أن يكون قوة إيجابية، بينما الفئة الطفيلية يجب أن تخضع لتوجيه وإشراف لتقليل آثارها السلبية على المجتمع، بما يحقق التوازن بين حماية اللاجئين وحفظ مصالح الدول المضيفة.