البنتاجون يرسل طائرات للمنطقة الجنوبية لمواجهة الإرهاب
أرسلت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، حاملة الطائرات جيرالد فورد لمنطقة القيادة الجنوبية لمواجهة المنظمات الإجرامية والإرهاب، وفقًا للجزيرة.
مركز للتنسيق المدني العسكري
أكد الدكتور عبد المنعم سعيد، الكاتب والمفكر السياسي، أنّ إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن إنشاء مركز للتنسيق المدني العسكري في إسرائيل يأتي في إطار الدور الأمريكي المتنامي لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومتابعة دخول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الفلسطينيين.
وأوضح عبد المنعم سعيد، خلال لقائه مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا المركز “أمريكي في الأساس”، ويعمل وفق مسارين متوازيين: الأول هو المساهمة في جهود تثبيت السلام ومراقبة التزامات الأطراف الموقعة على اتفاق الهدنة، أما الثاني فهو التأكيد على الطابع غير العسكري للمهمة الأمريكية في المنطقة.
دعم السلام والصفة العسكرية
وأشار المفكر السياسي، إلى أن واشنطن حريصة على التأكيد بأن المركز الجديد ليس قوة عسكرية أمريكية على الأراضي الإسرائيلية أو الفلسطينية، بل هو آلية للتنسيق والإشراف على تنفيذ بنود وقف إطلاق النار والتعاون الدولي في إدخال المساعدات الإنسانية، وأن وجود حديث عن مشاركة جنود من دول غربية وربما عربية يعكس رغبة المجتمع الدولي في ضمان الالتزام بوقف القتال ومنع تجدد المواجهات، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لا تريد أن تُفهم مشاركتها على أنها تدخل عسكري جديد في الشرق الأوسط.
وتناول الدكتور عبد المنعم سعيد الخلفية السياسية للقرار الأمريكي، موضحًا أن الإدارة الأمريكية خصوصًا التي تتأثر برؤية الحزب الجمهوري تتبنى سياسة الابتعاد عن التورط العسكري المباشر في مناطق النزاع حول العالم، وأن التيار المهيمن داخل الحزب الجمهوري لا يزال متأثرًا بتجارب العراق وأفغانستان، حيث تكبدت الولايات المتحدة خسائر بشرية ومادية ضخمة، وهو ما جعلها أكثر حذرًا في نشر قواتها خارج حدودها، حتى في الأزمات التي تمس مصالحها الاستراتيجية.
الحزب الجمهوري وموقف ترامب
وأوضح عبد المنعم سعيد، أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان دائم التأكيد على أن واشنطن لن تضع جنودها في مناطق بعيدة أو في صراعات لا تخدم المصالح الأمريكية المباشرة، وأن هذا المبدأ لا يزال يشكل حجر زاوية في الخطاب السياسي الجمهوري، حيث يسعى ترامب وأنصاره إلى تقليص الوجود العسكري الخارجي والتركيز على الشؤون الداخلية، رغم بعض التحركات التي اتخذها الرئيس والتي حملت طابعًا عسكريًا محدودًا، مثل الهجمات ضد زوارق تهريب المخدرات في أمريكا الجنوبية.