ألكسندر زاسبكين: ضغوط أمريكية على روسيا لإنهاء حرب أوكرانيا|فيديو
أكد الدبلوماسي الروسي السابق ألكسندر زاسبكين، أن الخلاف الأساسي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، يعود إلى تباين الرؤى حول شروط وقف إطلاق النار في أوكرانيا.
وأوضح زاسبكين، أن موسكو ترى أن أي لقاء محتمل بين الزعيمين لم يُحدد موعده بعد، وأن عدم انعقاده ليس مشكلة بالنسبة للطرف الروسي، بل يتطلب الأمر ترتيبات لاحقة وظروفًا مواتية قبل عقده.
تراجع مؤشرات التفاهم بين موسكو وواشنطن
وأشار إلى أن الموقف الروسي قد تغير مؤخرًا بعد عودة ترامب، لطرح فكرة الهدنة أو التجميد غير المشروط للنزاع، وهو ما تعتبره موسكو غير مقبول لأنه يتجاهل جذور الأزمة وأسبابها الجوهرية، بحسب تصريحات زاسبكين، لقناة "القاهرة الإخبارية".
وقال زاسبكين، إن المفاوضات السابقة بين موسكو وواشنطن، مثل اللقاء الذي جرى في ولاية ألاسكا، أظهرت أن الطرفين تجاوزا فكرة التجميد المؤقت للقتال وانتقلا إلى بحث الأسباب الجوهرية للنزاع وكيفية معالجتها للوصول إلى حل دائم.
لكن تصريحات ترامب، الأخيرة التي دعت إلى وقف إطلاق النار غير المشروط تعني أن مسار التقدم توقف مؤقتًا، وأن الأوضاع تشهد تراجعًا في مؤشرات التفاهم بين الجانبين.
وأكد زاسبكين، أن بوتين لا يزال حريصًا على الحفاظ على النمط الإيجابي في العلاقات مع الإدارة الأمريكية الحالية، رغم وجود تباينات واضحة في المواقف تجاه مستقبل النزاع وسبل الحل السياسي.
عودة ترامب إلى سياسة مشابهة لبايدن
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن بعض المحللين في موسكو يرون أن ترامب، عاد عمليًا إلى سياسة الرئيس السابق جو بايدن، ما يجعل هذه الحرب تُوصف أحيانًا بأنها "حرب ترامب".
لكن موسكو، بحسب زاسبكين، لا ترغب في الاعتراف بهذه الحقيقة في الوقت الراهن، وتفضل الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة أملًا في تحقيق تقارب سياسي مستقبلي يؤدي إلى تهدئة النزاع تدريجيًا.
وأوضح زاسبكين، أن الموقف الروسي يركز على المرونة في إدارة العلاقات الدولية مع واشنطن، دون التخلي عن مصالح موسكو الاستراتيجية، مع الحرص على تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة العسكرية في أوكرانيا.
آفاق المفاوضات المستقبلية ومسار الحل السياسي
في سياق متصل، أشار زاسبكين، إلى أن الحل النهائي للنزاع يتطلب معالجة جذور الأزمة السياسية والاقتصادية، وليس الاكتفاء فقط بتجميد العمليات العسكرية.
كما أكد أن الحوار الروسي-الأمريكي، قد يشهد خطوات جديدة إذا تم تحديد جدول واضح للتفاهمات، بما يشمل ضمان أمن الطرفين ومصالحهما الاستراتيجية، وهو ما قد يمهد الطريق نحو اتفاقية تهدئة دائمة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وأشار زاسبكين، إلى أن المرونة الروسية مقابل المواقف الأمريكية المتغيرة ستكون محور أي مفاوضات مستقبلية، وأن استمرار الضغط الدولي على موسكو قد يدفع نحو تسوية جزئية على الأقل في المستقبل القريب.