الزراعة التعاقدية.. خدمة جديدة لتأمين دخل الفلاح وتسويق المحاصيل بسهولة
تعمد الدولة المصرية خلال العقد الآخير علي الاهتمام بالقطاع الزراعي، وذلك من خلال العديد من المبادرات كالزراعة التعاقدية والتي تعد من أبرز الأدوات الخاصة بالتنمية الزراعية.
في وقت سابق، نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بعض الإحصائيات الرسمية عن الزراعة التعاقدية لأسعار توريد موسم 2025، لتأمين دخل مضمون للمزارعين وتسويق منتجاتهم، حيث بلغ سعر توريد طن قصب السكر 2500 جنيه، وسعر توريد طن بنجر السكر 2000 جنيه، في حين بلغ سعر توريد أردب القمح 2350 جنيهًا. يأتي هذا بينما، بلغ سعر توريد طن الذرة الصفراء 9.5 ألف جنيه، وسعر قنطار القطن طويل التيلة 12 ألف جنيه، في حين بلغ سعر طن فول الصويا 18 ألف جنيه، وطن عباد الشمس 15 ألف جنيه.
كما شملت جهود الدولة في هذا الإطار، إنشاء البورصة السلعية لتنظيم تداول السلع في إطار التنافسية العادلة، والتي تضم 7 سلع هي: (القمح – الذرة الصفراء – الذرة والردة – السكر – النخالة - كسب فول صويا – الملح). خلال هذا التقرير نستعرض لكم أبرز المعلومات عن الزراعة التعاقدية
الزراعة التعاقدية
ـ تعتبر الزراعة التعاقدية آلية هامة للحد من معاناة المزارعين، خصوصاً في مجالات التسويق، وتطوير نظم الإنتاج، وجذب الاستثمار للقطاع الزراعي، كما أنها آلية رئيسية في تجميع صغار المنتجين الزراعيين باعتبارهم أحد المحركات الأساسية للنمو والتنمية الزراعية بالإضافة إلى ذلك أصبح الاهتمام بصغار الزراع ضرورة ملحة للنهوض بالقطاع الزراعي، باعتبارهم العصب الأساسى لتحقيق التنمية الزراعية.
ـ هى الإنتاج الزراعي او الحيواني والداجني أو السمكى الذى يتم استنادا الى عقد بين المنتج والمشتري يلتزم بموجبه المنتج بالتوريد طبقا للكميات والأصناف والجودة والسعر وغيرها من الشروط التى يتضمنها العقد. وتتأسس العقود على التزام المزارع بإنتاج وتسليم منتج زراعى معين بكميات ومستويات جودة متفق عليها وفى خلال فترة زمنية محددة، وتشمل بعض العقود التزام المشترى سواء كان مصدراً أو مصنعاً أو تاجراً بتقديم بعض الخدمات الارشادية المتخصصة أو الخدمات التمويلية وذلك فى حدود متفق عليها ومدونة بالعقد .
مزايا الزراعة التعاقدية
1- يقوم قانون الزراعة التعاقدية، على تعاقد المزارع على بيع محصوله قبل أن يبدأ في زراعته، وأن ينشئ القانون ما يسمى "مركز تسجيل وتحكيم العقود الزراعية"، ومن ثم يقوم المركز بتسجيل العقود المبُرمة بين المزارعين وبين التجار الراغبين في الحصول على المحصول، ويتم ختم العقد، ثم التأمين على العقد في أي شركة تأمين، وهذا على غرار نظام تسجيل الصادرات المعمول به في مصر، ما يزيد من استثمارات شركات التأمين، ويضمن للمزارعين والجميع حقوقهم.
2- تساهم الزراعة التقاعدية في زيادة فرص نجاح تحسين أسعار المزارعين عندما يكون التطبيق من خلال تجمعات زراعية فعالة مثل الجمعيات الزراعية، كما تتيح حصول المنتج أو المزارع على دفعات نقدية خلال فترة الزراعة.
3ـ تفيد المصدرين فى عدة جوانب منها إتاحة التعاقد المسبق لتصدير كميات محددة من المنتجات الزراعية مما يساعدهم على الاستفادة من الفرص التسويقية المناسبة للأسواق الخارجية.
4- تفيد المصنعين، حيث ستعمل على زيادة معدلات التشغيل فى وحدات التصنيع ،مما يساعد على تقليل سلبيات الطاقات العاطلة ويقلل تكليفات الإنتاج مما يساعد فى زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصنعة.
5- توفر الزراعة التعاقدية للمنتجين الضمانات التسويقية والمستقرة وإتاحة الفرصة لاستخدام تقنيات زراعية أفضل تحقق زيادة الإنتاجية، كما تتيح مصادر تمويلية إضافية لصغار المزارعين حيث يمكن استخدام العقود كضمانات للقروض.
6ـ تمكين المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة من الحصول على الضمانات الائتمانية من قبل القطاع المصرفي بضمان عقود الزراعة التعاقدية.
7- إنشاء مناطق زراعية متخصصة مما يرفع كفاءة التسويق ويخفض من تكاليف الإنتاج ويحد من انتشار الأمراض والأوبئة الزراعية.
8 - تعزيز منظمة سلاسل القيمة وبالتالي مد الأسواق المحلية والأجنبية بمنتجات آمنة وعالية الجودة.
10- انخفاض التكاليف الإنتاجية وزيادة الإنتاج وتوافر فرص التشغيل إضافة إلي التحكم في نوعية السلع وجودتها.
11- تحد من المخاطر وعدم اليقين بالإضافة إلي زيادة دخول المزارعين مقارنة بالزراعة غير التعاقدية.
الآثار الاقتصادية للزراعة التعاقدية
1- ضمان حصول المزارعين على عائد مجزي من بيع منتجاتهم الزراعية .
2- المساهمة في زيادة الإنتاجية الفدانية وهو ما ينعكس في وصورة زيادة الدخل الزراعي .
3- تقليل الفاقد الزراعي الى اقل قدر ممكن وهو الامر الذي ينعكس في صورة زيادة قيمة الإنتاج الزراعي .
4- تقليل نشاط الوسطاء وتقليل الهوامش التسويقية .
5- تقليل التداول للمنتجات الزراعية وهو ما ينعكس في صورة خفض في التكاليف التسويقية من ناحية وتقليل الفاقد التسويقي من ناحية أخرى .
6- ضمان حصول القطاع الخاص على المنتجات الزراعية بأسعار عادلة ومناسبة .
7- زيادة معدلات التصدير وهو ما ينعكس على زيادة حصيلة الدولة من العملات الأجنبية وتقليل العجز في الميزان الزراعي .
8- تشجيع زيادة الإنتاج الزراعي وهو ما يساهم في تقليل حجم الواردات الزراعية ومن ثم المساهمة في تقليل العجز في الميزان الزراعي .
9- تشجيع زيادة الاستثمار في القطاع الزراعي .
10- ضمان الحصول على أكبر إنتاج ممكن من نفس الموارد الأرضية والمائية المتاحة وهو الامر الذي ينعكس في صورة زيادة إنتاجية وحدة الأرض والمياه .