جوتيريش: مجلس الأمن فقد شرعيته وإفريقيا تستحق تمثيلًا دائمًا
في الذكرى الثمانين لدخول ميثاق الأمم المتحدة حيّز التنفيذ، وجّه الأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو جوتيريش، انتقادات واضحة لبنية مجلس الأمن، مؤكدًا أنه رغم أهميته الحيوية في حفظ السلم والأمن الدوليين، إلا أنه لم يعد يتمتع بالمشروعية الكافية التي تعكس واقع العالم اليوم.
إصلاح عاجل
وقال جوتيريش إن العالم يشهد تحولات جذرية على المستويات السياسية والاقتصادية والجغرافية، ومع ذلك ما زال مجلس الأمن يعكس توازنات حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، داعيًا إلى إصلاح عاجل يضمن تمثيلًا أكثر عدالة وإنصافًا للدول النامية، ولا سيما القارة الإفريقية، وفق ما أرودته بعض وكالات الأنباء.
وأشار إلى أن إفريقيا، رغم كونها مركزًا لنصف عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، لا تمتلك حتى اليوم مقعدًا دائمًا في مجلس الأمن، وهو ما اعتبره "مفارقة غير مقبولة" في نظام دولي يسعى لتحقيق العدالة والمساواة بين الشعوب.
وشدد جوتيريش على أن إصلاح المجلس لم يعد خيارًا سياسيًا بل ضرورة استراتيجية لضمان استمرار الأمم المتحدة كمنبر عالمي يتمتع بالمصداقية والقدرة على إدارة الأزمات، مؤكدًا أن تحقيق التوازن في التمثيل الدولي هو السبيل الوحيد للحفاظ على النظام العالمي واستدامة السلام.
يجب اغتنام الزخم الدولي لحل دائم بشأن الصحراء
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقريره السنوي لمجلس الأمن حول الصحراء المغربية، على تجديد الالتزام الدولي بحل القضية التي تدخل عامها الخمسين، وركز التقرير على ضرورة اغتنام هذه اللحظة التاريخية لتسريع البحث عن حل سياسي دائم.
ووفق الوثيقة، تواصل الأمم المتحدة، من خلال المبعوث الشخصي للأمين العام، ستيفان دي ميستورا، الجهود من أجل إعادة إطلاق عملية التفاوض رغم الصعوبات المستمرة.
كما أشارت الوثيقة إلى أن الدعم المتزايد من المجتمع الدولي يمثل نقطة تحول حاسمة في هذا الصراع المستمر منذ خمسة عقود.
وأشار التقرير إلى تجديد التزام القوى الكبرى، حيث تكثف دعواتها لإيجاد حل تفاوضي قائم على مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب، وفقًا لوكالة المغرب العربي للأنباء.
للسيادة المغربية على الصحراء
وجدد الأمين العام للأمم المتحدة، إلي تأكيد واشنطن على موقفها المؤيد “للسيادة المغربية على الصحراء” وإصرارها على ضرورة "الإنخراط في مناقشات دون تأخير” باستخدام المبادرة المغربية للحكم الذاتي كإطار وحيد، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة مستعدة "لتيسير التقدم" نحو الحل.
ودعا إلى اتخاذ إجراءات منسقة مع حلول الذكرى الخمسين للنزاع في نوفمبر المقبل. وأوضح أن هذه الذكرى لا تعد مثيرة للقلق فقط، لكن فرصة لتجديد الالتزام الدولي بإيجاد حل سريع.
يذكر أنه من المقرر أن يعتمد مجلس الأمن قرارًا جديدًا حول الصحراء في 31 أكتوبر بناء على المسودة التي قدمتها الولايات المتحدة بصفتها مُشاركة في صياغتها.
ويشير هذا القرار لمقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب عام 2007، باعتباره الحل الوحيد للنزاع الإقليمي.