ضم الضفة الغربية مستمر رغم النفي الأمريكي وتجاهل الإعلام الإسرائيلي|فيديو
قالت ولاء السلامين، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من رام الله، إن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو، حول رفض ضم الضفة الغربية تأتي استمرارًا لمواقف أمريكية سابقة، إذ أكد في مؤتمر صحفي مع بنيامين نتنياهو أن واشنطن لن تسمح بأي خطوات رسمية للضم.
وأضافت السلامين، أن الخطاب الأمريكي الرسمي لا يزال يكرر التأكيد على حل الدولتين، لكنه في الوقت ذاته يتجاهل الانتهاكات المتواصلة على الأرض والتي تعكس واقعًا مختلفًا تمامًا عن التصريحات السياسية.
واقع الضم على الأرض: توسع المستوطنات والانتهاكات المستمرة
وأوضحت أن هذا التناقض بين الخطاب الرسمي والواقع الفعلي يخلق حالة من الارتباك السياسي لدى الفلسطينيين والمجتمع الدولي، ويطرح تساؤلات حول جدية الولايات المتحدة في الالتزام بعملية السلام وتحقيق حقوق الفلسطينيين.
وأكدت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن المستوطنات في الضفة الغربية تتوسع بوتيرة متسارعة، مع تصاعد الاعتداءات على المزارعين وأراضيهم، خصوصًا مع استمرار طرد الفلسطينيين من مزارع الزيتون ومصادرة مساحات كبيرة لصالح المستوطنين.
وأشارت السلامين، إلى أن الضم قائم فعليًا على الأرض، حتى إذا لم يتم الإعلان عنه رسميًا في الإعلام الإسرائيلي أو الغربي، ما يعني أن الواقع يتجاوز أي تصريحات سياسية معلنة ويؤسس لوقائع جديدة على الأرض.
ولفتت إلى أن هذه السياسات تمثل تهديدًا مباشرًا لفرص تحقيق السلام، لأنها تعمل على تقويض حل الدولتين وتقسيم الضفة الغربية عمليًا، بعيدًا عن أي اتفاقيات أو تفاهمات دولية.
تفاهمات غير معلنة بين واشنطن وتل أبيب
وأوضحت السلامين، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتعاملان وفق تفاهم غير معلن يهدف إلى حماية مصالحهما المشتركة، سواء من خلال الحفاظ على هدوء مؤقت في الضفة الغربية أو عبر توسيع المستوطنات تدريجيًا دون الإعلان الرسمي.
وأضافت أن هذا الواقع يتناقض بشكل واضح مع الخطاب الأمريكي المعلن، ويؤكد وجود سياسة مزدوجة بين ما يُقال وما يُنفذ على الأرض.
وأشارت إلى أن هذا النهج يساهم في تعزيز واقع الاحتلال ويقلل من فرص التوصل إلى حل سياسي مستدام يضمن حقوق الفلسطينيين، ويعيد إنتاج التوترات بين الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية بشكل دوري.
انتهاكات مستمرة تهدد حياة الفلسطينيين والمزارعين
وأكدت السلامين، أن الانتهاكات المستمرة ضد المزارعين تشمل نهب الأراضي وتهديد الممتلكات، ما يزيد من معاناة السكان المحليين ويجعلهم عرضة للخطر اليومي.
كما أشارت إلى أن هذه الممارسات تخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تحظر الاستيطان في الأراضي المحتلة، وتؤكد على ضرورة تدخل دولي جاد لمراقبة الانتهاكات ووقفها قبل أن تتعقد الأمور أكثر.
وشددت على أن الواقع الميداني الحالي في الضفة يعكس سياسة ضم تدريجي وهادئ، هدفها فرض أمر واقع جديد يصعب الرجوع عنه مستقبلًا، ما يجعل الدور الدولي والمحلي أكثر أهمية في حماية الحقوق الفلسطينية والحفاظ على فرص السلام.