روحانيات باميلا الكيك: الإسلام علمني الصبر والتوكل على الله
أثارت الممثلة اللبنانية باميلا الكيك، تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهورها في مقابلة تلفزيونية تحدّثت فيها بكل احترام ولباقة عن الدين الإسلامي، مؤكدة إعجابها ببعض القيم التي يحملها هذا الدين، والتي تعتبرها مصدر إلهام روحي وسلوكي في حياتها اليومية.
حديث راق وموقف إنساني
رغم أنها تنتمي إلى الديانة المسيحية، عبّرت باميلا الكيك عن تقديرها الكبير لتعاليم الإسلام، وقالت خلال اللقاء: “تعلّمت من الإسلام الصبر والتوكّل على الله، خصوصًا عندما أتعرض للظلم. لا استعجل في أخذ حقي، بل أترك الأمر لله لأنني مؤمنة بأنه أعدل الحاكمين".
كلماتها البسيطة والعميقة لامست قلوب كثيرين، إذ جاءت خالية من أي تعصّب أو استعراض، بل عكست نضجاً فكرياً وتفهماً روحياً لقيمٍ تتجاوز الأديان لتصل إلى جوهر الإنسانية.
تفاعل كبير على وسائل التواصل
تداول رواد المنصات المقطع المصوّر بشكل واسع، مثنين على أسلوب باميلا الهادئ في الحديث، واصفين تصريحها بأنه “نموذج للحوار الراقي بين الأديان” و”رسالة محبة واحترام من فنانة تعرف متى تتحدث وكيف تعبّر”.
وفي الوقت نفسه، أشار آخرون إلى أن حديثها يعكس وعياً جديداً في الوسط الفني، حيث يتناول الفنانون قضايا الإيمان والتعايش بروح منفتحة بعيدة عن الجدل الطائفي أو الاستقطاب الديني.
ليست هذه المرة الأولى التي تُظهر فيها باميلا الكيك جانبها الفلسفي أو الروحي، إذ عُرفت بتصريحاتها التي تدعو إلى التأمل، الحب، والتسامح.
لكن حديثها عن الإسلام تحديداً كان لافتاً لأنه كسر الصورة النمطية عن الفنانين الذين غالباً ما يتجنّبون الخوض في المواضيع الدينية خشية سوء الفهم أو الهجوم الإلكتروني.
وقدمت باميلا مثالاً على أن الفنان يستطيع أن يتحدث بإيمان واحترام دون أن يُثير استفزاز أحد، بل أن يُقرّب المسافات بين الناس على اختلاف معتقداتهم.
رسالة تعايش إنساني
ما قالته باميلا الكيك يختصر فلسفة العيش المشترك في لبنان والعالم العربي:
أن يكون الإنسان قادراً على أن يرى في دين الآخر قِيماً تستحق التأمل والاقتداء، دون أن يفقد احترامه لمعتقده أو هويته.
كلماتها كانت بمثابة دعوة إلى “التقاطع الإنساني” بين الأديان، حيث لا يتعارض الإيمان بالمسيحية مع الإعجاب بالصبر الإسلامي، أو بالتسامح القرآني، أو بروح السلام التي تجمع الجميع تحت مظلة الإيمان بالله.

