الفصائل الفلسطينية تتفق في القاهرة على إدارة انتقالية لغزة|فيديو
أعلنت الفصائل الفلسطينية، في بيان مشترك صدر عقب سلسلة اجتماعات مكثفة في القاهرة، عن تبني رؤية سياسية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة، في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأكدت الفصائل في بيان مشترك أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الصف الوطني الفلسطيني، وتغليب المصلحة العامة على الخلافات الفصائلية، من أجل حماية الحقوق الفلسطينية ودعم صمود الشعب في وجه الاحتلال الإسرائيلي.
تشكيل لجنة دولية لإعادة إعمار قطاع غزة
وأوضح البيان، أن الحوار الذي جرى في القاهرة جاء في لحظة تاريخية دقيقة، تستوجب من جميع القوى العمل بشكل جماعي ومسؤول لتثبيت التهدئة، ووضع أسس جديدة لإدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد العدوان.
وأوضحت الفصائل، أنه تم التوافق على إنشاء لجنة دولية خاصة لإعادة إعمار غزة، تكون مهمتها الإشراف على تمويل وتنفيذ مشروعات الإعمار بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية الرسمية، تضم ممثلين عن الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وعدد من الدول العربية المانحة، لضمان شفافية عملية الإعمار وتسريع عودة الحياة الطبيعية إلى القطاع بعد الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي الأخير.
وأكدت الفصائل، أن الهدف من تشكيل اللجنة هو تجنيب عملية الإعمار أي تجاذبات سياسية أو فصائلية، والتركيز على الأولوية الإنسانية المتمثلة في إعادة بناء المنازل والبنية التحتية والمستشفيات والمدارس، بما يضمن عودة النازحين إلى بيوتهم وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في القطاع.
إدارة فلسطينية مؤقتة من المستقلين لإدارة القطاع
وفي خطوة لتهيئة الأجواء أمام الإعمار وإعادة ترتيب البيت الداخلي، أعلنت الفصائل عن تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من المستقلين وذوي الكفاءة، تُعرف بـ"حكومة التكنوقراط"، لتتولى تسيير شؤون القطاع خلال المرحلة الانتقالية.
وأوضح البيان، أن تشكيل هذه اللجنة يأتي بهدف ضمان حيادية الإدارة ومنع أي استقطاب سياسي، إلى جانب تسهيل التنسيق مع اللجنة الدولية والجهات المانحة في مشاريع الإعمار.
دعوات لفتح المعابر وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية
ودعت الفصائل الفلسطينية، في بيانها المشترك، إلى فتح جميع المعابر البرية والبحرية في وجه المساعدات الإنسانية، وعلى رأسها معبر رفح الحدودي، للسماح بدخول المواد الإغاثية والطبية والاحتياجات الأساسية.
كما طالبت المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل من أجل الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وسحب قواتها بالكامل من قطاع غزة، تمهيدًا لإطلاق مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة الإعمار.
وشددت الفصائل على أن عملية الإعمار يجب أن تسير بالتوازي مع الجهود السياسية لتثبيت التهدئة، وأن استمرار إغلاق المعابر أو فرض القيود على حركة الأفراد والبضائع سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وعرقلة جهود السلام.
إشادة بالدور المصري
وثمّنت الفصائل الفلسطينية في ختام بيانها الجهود المصرية الكبيرة في رعاية جلسات الحوار الوطني، مؤكدين أن القاهرة كانت ولا تزال الداعم الرئيسي للقضية الفلسطينية في المحافل الإقليمية والدولية.
وأشادت بدور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والحكومة المصرية، في تثبيت وقف إطلاق النار، وتنسيق المساعدات الإنسانية، وقيادة جهود إعادة الإعمار، معتبرة أن الموقف المصري المتوازن والفاعل شكّل ضمانة حقيقية للحفاظ على وحدة الموقف الفلسطيني.
وأكدت الفصائل، أن ما تحقق في القاهرة يمثل خطوة متقدمة نحو استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإعادة بناء المؤسسات على أسس ديمقراطية، معبرة عن أملها في أن تشكل هذه التفاهمات بداية مرحلة جديدة من العمل المشترك لإنهاء الانقسام وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.