ندوة توعوية بـ"ألسن" عين شمس بعنوان لا للمخدرات
نظّمت كلية الألسن جامعة عين شمس، ندوة توعوية بعنوان “لا للمخدرات”، بالتعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي التابع لرئاسة مجلس الوزراء، وبمشاركة اتحاد طلاب الجامعة اللجنة الاجتماعية العليا، تحت رعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس الجامعة، والدكتورة سلوى رشاد عميد الكلية، وإشراف الدكتورة هالة سيد متولي وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب.
مواجهة الظواهر السلبية وعلى رأسها الإدمان والمخدرات
حاضر في الندوة كل من الدكتورة رشا محمد رشاد، الباحثة بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي ومنسق جامعة عين شمس، والدكتورة بدر عبد العزيز بدر، مدير عام الشؤون القانونية بالصندوق.
وافتتحت الندوة الدكتورة هالة سيد متولي بكلمة رحبت فيها بضيوف الندوة، مؤكدةً أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بالتوعية المجتمعية، إيمانًا منها بدور التعليم في بناء وعي شبابي قادر على مواجهة الظواهر السلبية وعلى رأسها الإدمان والمخدرات.
وخلال الندوة، تناولت الدكتورة رشا محمد رشاد العوامل المهيئة للإدمان ومراحله المختلفة، موضحةً أن الإدمان لا يبدأ من مجرد تجربة، بل من ضعف الوعي داخل الأسرة والمجتمع، إذ يغيب التواصل وتضعف الرقابة والمتابعة.
كما أوضحت أن المخدرات لا تقتصر على المواد المحظورة فقط، بل تشمل بعض العقاقير الطبية التي يُساء استخدامها، مثل المنومات والمهدئات وأدوية السعال.
وأشارت إلى أن الصندوق يركّز على خفض الطلب على المخدرات باعتبارها سلعة مثل أي سلعة أخرى، موضحةً أن تقليل الطلب يبدأ من رفع الوعي والتثقيف المجتمعي لا من خلال العقوبة فقط.
وأضافت أن تحليل المخدرات أصبح إجراءً أساسيًا في مختلف مراحل الحياة الشخصية والمهنية، مثل عقود الزواج، واستخراج رخص القيادة، والإقامة بالمدن الجامعية، والتقدم للوظائف والترقيات، مؤكدةً أن ذلك يعكس جدية الدولة في مواجهة الظاهرة من جميع الاتجاهات.
وشددت على أن مكافحة الإدمان لا تتحقق فقط بضبط التجار، بل من خلال نشر الوعي بين الشباب والأسر، محذّرةً من المحتوى الإلكتروني الذي يروّج للمخدرات على مواقع التواصل الاجتماعي، داعيةً الشباب إلى عدم الانسياق وراء الصور المزيفة التي تربط الإدمان بالشجاعة أو التحرر.
واستعرضت خدمات الصندوق العلاجية والتأهيلية التي تُقدَّم بالمجان وفي سرية تامة من خلال الخط الساخن 16023، الذي يعمل على مدار الساعة لتلقي البلاغات والاستفسارات، مشيرةً إلى أن الصندوق يموّل المشروعات الصغيرة للمتعافين، ويتكفّل بكامل نفقات العلاج دون تحميل الأسر أي أعباء مالية.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن الإدمان مرض يمكن التعافي منه بالإرادة والدعم، وليس وصمة عار، داعيةً الطلاب إلى أن يكونوا سفراء وعي داخل الجامعة والمجتمع.
واختُتمت الندوة بتفاعل كبير من طلاب كلية الألسن الذين طرحوا أسئلة متنوعة حول طرق الوقاية والعلاج والجوانب القانونية المختلفة للتعاطي، مؤكدين أهمية مثل هذه اللقاءات التي تُثري وعيهم وتُسهم في بناء مجتمع خالٍ من المخدرات.
ويأتي تنظيم الندوة في إطار حرص جامعة عين شمس على توعية طلابها بقضايا المجتمع وتنمية وعيهم بالمخاطرالتي تهدد الشباب، دعمًا لجهود الدولة في بناء جيل واعٍ قادر على قيادة المستقبل.

