رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأونروا ترد على الاتهامات الأمريكية: هجوم سياسي يستهدف تصفية دور الوكالة|فيديو

عدنان ابو حسنة
عدنان ابو حسنة

أكد الدكتور عدنان أبو حسنة المتحدث الرسمي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو، التي تزعم أن الوكالة تمثل "ذراعًا لحركة حماس"، هي ادعاءات سياسية لا تستند إلى أي دليل واقعي أو قانوني.
وأوضح في تصريحات لقناة “القاهرة الإخبارية” أن الأونروا، لطالما عملت وفق مبادئ الحياد والاستقلالية، وتخضع لرقابة أممية صارمة على جميع عملياتها الإدارية والمالية، مشددًا على أن هذه الاتهامات تأتي في إطار محاولات منظمة لتقويض دور الوكالة الإنساني في دعم اللاجئين الفلسطينيين.

الحملات ضد الأونروا تعود إلى عام 2018

وأضاف أبو حسنة، أن القرار الأخير لمحكمة العدل الدولية أعاد التأكيد على أن الأونروا، منظمة مستقلة ومحايدة تمامًا، ولا يوجد أي اختراق أو تأثير من قبل الفصائل الفلسطينية في أنشطتها أو برامجها، موضحًا أن ما يصدر من اتهامات هو تحرك سياسي بحت يستهدف شرعية الوكالة ومصداقيتها الدولية.

وأشار المتحدث باسم الأونروا، إلى أن الحملة الأمريكية ضد الوكالة ليست وليدة اللحظة، بل بدأت منذ عام 2018، عندما قررت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وقف التمويل المخصص للوكالة، رغم إشادة كبار المسؤولين الأمريكيين حينها بجودة مناهجها التعليمية ومدارسها المنتشرة في مناطق اللجوء.
وأوضح أن هذا القرار كان بمثابة ضربة سياسية تهدف إلى الضغط على الفلسطينيين وإضعاف المؤسسات التي ترمز إلى الالتزام الدولي تجاه قضية اللاجئين، مشيرًا إلى أن التناقض الواضح في الموقف الأمريكي يؤكد أن الاستهداف ليس له علاقة بأداء الأونروا أو محتوى برامجها، بل هو انعكاس لمواقف سياسية مرتبطة بالصراع في المنطقة.

وأكد أبو حسنة، أن الأونروا، تتبنى نهجًا تعليميًا وإنسانيًا قائمًا على قيم السلام والتعايش، وأن مدارسها ومراكزها الصحية تقدم خدماتها لملايين اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا والأردن دون أي تمييز أو انحياز سياسي.

الأونروا: نمارس أعلى درجات الشفافية والرقابة

وفي رده على الاتهامات المتعلقة بالإدارة أو التوظيف، شدد الدكتور عدنان أبو حسنة على أن الأونروا تلتزم بأعلى معايير الشفافية والمساءلة، حيث تقدم سنويًا قوائم تفصيلية بأسماء أكثر من 33 ألف موظف إلى الدول المضيفة، بما في ذلك إسرائيل.
وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تقدم أي اعتراض رسمي منذ أكثر من 15 عامًا على عمل الوكالة أو موظفيها، مما يدحض المزاعم بوجود مخالفات أو ارتباطات سياسية داخل المؤسسة.

وأضاف أن الوكالة تعمل بالتنسيق المستمر مع الأمم المتحدة والجهات المانحة لضمان حسن إدارة الموارد المالية والمساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى أن كل مشروع يخضع لتقارير رقابية دقيقة تراجعها لجان دولية متخصصة.

استمرار الدور الإنساني رغم الضغوط السياسية

رغم محاولات تهميشها، أكد المتحدث باسم الأونروا، أن الوكالة ستواصل أداء مهامها الإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم، باعتبارها رمزًا للالتزام الدولي بحقوقهم وبحقهم في العيش بكرامة إلى حين إيجاد حل عادل ودائم لقضيتهم.
وشدد على أن الأونروا، لن تخضع للابتزاز السياسي أو الضغوط المالية، وستواصل عملها بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المانحة لضمان استمرار الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية لأكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني.

وأوضح أبو حسنة، أن محاولات النيل من الوكالة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تفاقمًا للأزمات الإنسانية، خصوصًا في قطاع غزة، حيث يعتمد أكثر من 80% من السكان على المساعدات التي تقدمها الأونروا، للبقاء على قيد الحياة.

في ختام تصريحاته، دعا المتحدث باسم الوكالة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ورفض أي محاولات لتسييس المساعدات الإنسانية أو تجريم العمل الأممي المحايد.
وأكد أن الاعتراف الدولي باستقلالية الأونروا، من قبل محكمة العدل الدولية يمثل صفعة قوية لكل محاولات التشويه، ويعيد التأكيد على أن هذه المؤسسة الأممية جزء أساسي من منظومة العدالة الدولية وركيزة للاستقرار الإنساني في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء