"الأونروا": رأي محكمة العدل الدولية يحمل الاحتلال مسؤوليات قانونية وأخلاقية
أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية يشكل محطة قانونية وأخلاقية مهمة، ويعزز مكانة الوكالة كجهة إنسانية لا يمكن استبدالها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت مديرة العلاقات الخارجية والإعلام في "الأونروا"، تمارا الرفاعي، إن رأي محكمة العدل الدولية "يحمل وزناً قانونياً وأخلاقياً كبيراً، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في ضمان احترام القانون الدولي الإنساني، وتسهيل عمل الوكالات الأممية في الأراضي المحتلة، وعلى رأسها الأونروا".
الاحتلال الإسرائيلي يعرقل دخول المساعدات
وأضافت الرفاعي في تصريحات لقناة "المملكة الأردينة"، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تعرقل دخول المساعدات الإنسانية وتمنع كلياً دخول الموظفين الدوليين التابعين للوكالة، في مخالفة واضحة للقانون الدولي، مشددة على أن هذا السلوك يفاقم من معاناة المدنيين الفلسطينيين، خصوصاً في قطاع غزة.
وأوضحت أن الرأي الاستشاري، رغم أنه غير ملزم قانونياً، يمثل "حجة قانونية وأخلاقية قوية" تؤكد شرعية عمل المنظمات الإنسانية، ولا سيما "الأونروا"، التي تضطلع بدور محوري في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، في ظل غياب التزامات الاحتلال كقوة قائمة بالاحتلال.
وشددت الرفاعي على أن المحكمة أوضحت في رأيها أن من واجب إسرائيل عدم عرقلة عمل "الأونروا" أو أي من المؤسسات الإنسانية الأخرى، وأن عليها السماح لها بالقيام بمهامها دون قيود. كما أكدت المحكمة أن "الأونروا" جهة لا يمكن استبدالها، نظراً لدورها الحيوي في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتقديم الخدمات الأساسية لهم.
الرأي يعكس إرادة المجتمع الدولي
وأضافت الرفاعي أن هذا الرأي يعكس إرادة المجتمع الدولي ويدعم موقف "الأونروا" باعتبارها الجهة الإنسانية الرئيسية العاملة في الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار الاحتلال وتعطيله لجهود الإغاثة.
وصدر هذا الرأي في وقت تسعى فيه المنظمات الإنسانية إلى تكثيف دخول المساعدات الضرورية لأكثر من مليوني شخص في قطاع غزة، منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الجاري.
وكانت محكمة العدل الدولية، وهي أعلى هيئة قانونية تابعة للأمم المتحدة، قد أكدت في قرارها أن إسرائيل ملزمة بدعم جهود الإغاثة التي تقدمها الأمم المتحدة ووكالاتها، بما فيها "الأونروا"، مشيرة إلى أن إسرائيل لم تقدم أدلة تثبت ادعاءاتها بشأن انتماء عدد من موظفي الوكالة إلى حركة "حماس".
كما شددت المحكمة على أن على إسرائيل توفير الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع، بما في ذلك الغذاء والدواء والمياه، وكل ما يضمن بقاء المدنيين على قيد الحياة.
يُذكر أن إسرائيل كانت قد حظرت عمل "الأونروا" في الأراضي المحتلة عقب اتهام بعض موظفيها بالمشاركة في أحداث 7أكتوبر 2023.
وتأسست وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين عام 1949، لتقديم الدعم الإنساني والاجتماعي للاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط، وتواصل حتى اليوم عملها في ظروف إنسانية وسياسية معقدة.
من ناحية أخري أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن حركة حماس لا يمكن أن تشارك في حكم قطاع غزة مستقبلاً"، مشيرًا إلى أنه في الوقت ذاته رفض أي دور لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في المرحلة المقبلة.
وجاءت تصريحات روبيو خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم الجمعة، أثناء زيارته لإسرائيل ونقلته صحيفة الجارديان البريطانية.