إسبانيا.. تحقيق مع شركة خالفت قرار حظر تصدير المواد العسكرية لإسرائيل
فتحت المحكمة العليا في إسبانيا؛ تحقيقًا رسميًا مع شركة "سيدنور" الخاصة المتخصصة في صناعة الصلب، إلى جانب عدد من كبار مسؤوليها التنفيذيين.
وبحسب ما نشرته صحيفة يديعوت آحرونوت العبرية، جاء التحقيق على خلفية الاشتباه في بيع مواد تستخدم في صناعة الأسلحة إلى شركة إسرائيلية دون الحصول على الموافقات القانونية اللازمة، وذلك في إطار أحد أوائل التحقيقات التي تُجرى بناءً على حظر إسبانيا مبيعات الأسلحة لإسرائيل.
إسبانيا تفتح تحقيقًا مع شركة بتهمة خرق حظر تصدير المواد العسكرية لإسرائيل
وفقًا لبيان المحكمة، فإن القاضي فرانسيسكو دي خورخي، هو الذي يقود التحقيق، والذي يستهدف الرئيس التنفيذي للشركة خوسيه أنطونيو جيناجا جوميز، إضافة إلى مسؤولين آخرين في الإدارة العليا للشركة، وذلك بتهم تتعلق بـ التهريب والتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية أو جرائم إبادة جماعية.
وتقرر استدعاء المتهمين للإدلاء بشهاداتهم أمام المحكمة في 12 نوفمبر المقبل.

وتقول التحقيقات الأولية إن شركة "سيدنور" قامت ببيع الصلب لشركة "الصناعات العسكرية الإسرائيلية" التابعة لمجموعة "إلبيت سيستمز" المتخصصة في الصناعات الدفاعية، دون الحصول على تصريح حكومي أو تسجيل رسمي للصفقة، وهو ما يُعد خرقًا واضحًا للقيود التي فرضتها مدريد على تصدير المواد التي يمكن استخدامها في تصنيع الأسلحة.
وجاء في بيان المحكمة أن المسؤولين في "سيدنور" أبرموا الصفقة "مع علمهم الكامل" بأن الشركة الإسرائيلية تنتج أسلحة خفيفة وثقيلة، وأن المواد المباعة كانت ستدخل مباشرة في تصنيع منظومات قتالية.
لم تصدر سيدنور أي تعليق رسمي
حتى الآن، لم تعلق سيدنور رسميًا على الاتهامات، بينما رفضت إلبيت سيستمز التعليق على القضية.
يُذكر أن التحقيقات جاءت بناءً على شكوى رفعتها جمعية الجالية الفلسطينية في إقليم كتالونيا في يوليو الماضي، والتي طالبت السلطات القضائية بفتح ملف يتعلق بتوريد مواد يُشتبه في مشاركتها في دعم عمليات عسكرية ضد المدنيين في غزة.
وتأتي القضية في ظل موقف إسباني وصفه المراقبون بأنه الأكثر تشددًا داخل الاتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل؛ حيث اعترفت مدريد العام الماضي بدولة فلسطين، وانتقدت بوضوح العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، ووصفتها في عدة مناسبات بأنها"إبادة جماعية"، وهو ما تنفيه الحكومة الإسرائيلية.
وفي سياق الضغط الدبلوماسي، منعت إسبانيا في سبتمبر السفن والطائرات التي تحمل أسلحة أو وقود طائرات متجهة إلى إسرائيل من استخدام موانئها ومجالها الجوي، كما عززت القيود المفروضة مسبقًا والتي تمنع الشركات الإسبانية من بيع السلاح أو المواد المستخدمة في إنتاجه لإسرائيل.
ولا تزال هذه القيود سارية حتى بعد دخول وقف إطلاق النار الهش في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر بموجب اتفاق رعته الولايات المتحدة.

