عادل عبد المسيح: المتحف الكبير يحتاج محتوى رقمي متعدد اللغات|فيديو
أكد المهندس عادل عبد المسيح، خبير تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي ومنسق الملتقى الرابع للحلول الرقمية للقطاع السياحي والفندقي، أن افتتاح المتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر المقبل، يمثل حدثًا عالميًا وتاريخيًا يبرز ريادة مصر في حفظ التراث الإنساني وتقديمه للعالم بصورة عصرية.
وأوضح أن الافتتاح المنتظر يُعد هدية مصر للعالم، حيث يمثل صرحًا حضاريًا ضخمًا يجمع بين عبق التاريخ المصري القديم وأحدث تقنيات العرض المتحفي في العالم، مشيرًا إلى أن الجميع يترقب هذه اللحظة التي ستشكل نقطة تحول في السياحة الثقافية المصرية.
ضرورة تطوير محتوى رقمي متعدد اللغات للمتحف
وأضاف عبد المسيح، أن التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي؛ أصبحا من أهم الوسائل التي يجب الاعتماد عليها في التسويق والترويج للمتحف المصري الكبير، خصوصًا مع التوجه العالمي نحو التحول الرقمي في صناعة السياحة والثقافة، ما يتيح لمصر الوصول إلى فئات جديدة من الزوار من مختلف أنحاء العالم.
وشدد المهندس عادل عبد المسيح، على أهمية أن يمتلك المتحف المصري الكبير محتوى رقميًا غنيًا ومتعدد اللغات، يشرح المقتنيات الأثرية التي تتجاوز 100 ألف قطعة، موضحًا أن الموقع الإلكتروني الحالي يقتصر في معظمه على نظام الحجز الإلكتروني، بينما يحتاج إلى تطوير أكبر من حيث المحتوى.
وأشار إلى أن المطلوب هو منصات رقمية ثرية بالصور والفيديوهات والمقالات التفاعلية التي تتيح للزائر استكشاف المعروضات قبل زيارته الفعلية، خصوصًا المجموعات النادرة مثل مجموعة توت عنخ آمون والمقتنيات الملكية الفريدة.
وأكد عبد المسيح، أن المحتوى الرقمي يجب أن يكون متاحًا بعدة لغات مثل الإنجليزية والألمانية والصينية، بما يتناسب مع الجنسيات المستهدفة من الزوار، إلى جانب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء (IoT) لتحليل سلوك الزائرين وتخصيص تجربة فريدة لكل مستخدم.
التسويق الرقمي أداة مستدامة للترويج السياحي
وأوضح أن الترويج للمتحف المصري الكبير لن يتوقف عند الافتتاح الرسمي، بل سيستمر بصورة دائمة من خلال استراتيجيات التسويق الرقمي الحديثة، مشيرًا إلى أن المحتوى هو العنصر الأهم في تحقيق النجاح المستدام لأي مشروع سياحي أو ثقافي.
وأضاف أن هيئة تنشيط السياحة المصرية وشركات السياحة المحلية تتحمل مسؤولية كبيرة في تنفيذ حملات تسويقية رقمية متكاملة تعكس القيمة الحضارية الفريدة للمتحف، وتبرز مكانته كأحد أكبر المتاحف في العالم.
ودعا عبد المسيح، إلى ضرورة توظيف أدوات التحليل الرقمي والذكاء الاصطناعي في دراسة الأسواق المستهدفة وفهم سلوك الزوار عبر الإنترنت، من أجل صياغة رسائل ترويجية فعالة تجذب اهتمام السياح وتدفعهم إلى زيارة مصر.
الملتقى الرابع للحلول الرقمية في القطاع السياحي والفندقي
وتحدث المهندس عادل عبد المسيح، عن الملتقى الرابع للحلول الرقمية للقطاع السياحي والفندقي (هاتلتك مصر 2025)، المقرر انعقاده يوم 11 نوفمبر المقبل في أحد فنادق القاهرة الكبرى، مشيرًا إلى أنه يركز على تعزيز التحول الرقمي في قطاعات السياحة والضيافة من خلال أحدث الحلول التكنولوجية.
وأوضح أن الملتقى هذا العام سيشهد مشاركة أكثر من 200 فندق و60 شركة سياحية، إضافة إلى حضور ممثلين عن وزارة السياحة وغرفة الفنادق، إذ ستُعقد جلسات حوارية تطبيقية لمناقشة آليات تحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة المبيعات باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
وأشار إلى أن الملتقى سيستضيف شركات عالمية من إنجلترا والهند والولايات المتحدة متخصصة في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي والتسويق الرقمي والأنظمة الإلكترونية لإدارة الحجوزات والمدفوعات، بهدف نقل الخبرات وتطبيقها داخل السوق المصرية.
تطور ملحوظ في استخدام التكنولوجيا السياحية بمصر
وأكد عبد المسيح، أن القطاع الفندقي في مصر شهد تطورًا ملحوظًا في تبني التكنولوجيا الرقمية خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا في أنظمة الحجز الإلكتروني وحلول الدفع والاتصال الرقمي مع الزوار.
أما على مستوى شركات السياحة، فأوضح أن هناك تقدمًا تدريجيًا في التحول نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتسويق الإلكتروني، مؤكدًا أن المستقبل القريب لن يشهد نجاحًا لأي كيان سياحي دون تبني أدوات التكنولوجيا الحديثة.