رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمجد الشوا: الاحتلال الإسرائيلي يقيد دخول المساعدات إلى قطاع غزة| فيديو

أمجد الشوا
أمجد الشوا

أكد الدكتور أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يفرض قيوداً مشددة على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، سواء من حيث الكميات أو نوعية المواد المسموح بإدخالها.
 

وقال الشوا، في مداخلة عبر قناة النيل للأخبار، إن سلطات الاحتلال ترفض فتح المعابر الحدودية بشكل كافٍ يسمح بمرور الإمدادات الضرورية، مشيراً إلى أن ما يدخل إلى القطاع لا يغطي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات الهائلة للسكان المدنيين الذين يواجهون أوضاعاً إنسانية كارثية.

نقص حاد في مستلزمات الإيواء والخيام

وأضاف أن قوات الاحتلال تمنع دخول المعدات اللازمة لانتشال الضحايا من تحت الركام وفتح الطرق المدمرة، إلى جانب استمرارها في عرقلة دخول المستلزمات الخاصة بإزالة المتفجرات ومخلفات الحرب، وهو ما يعقّد عمليات الإنقاذ والإغاثة في المناطق المنكوبة.

وأشار الشوا، إلى أن الاحتلال يفرض قيوداً صارمة على دخول مستلزمات الإيواء الأساسية، وعلى رأسها الخيام، موضحاً أن ما تم إدخاله لا يتجاوز “بضعة آلاف من الخيام فقط”، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى ما لا يقل عن 300 ألف خيمة لإيواء نحو مليون ونصف المليون نازح فقدوا منازلهم بالكامل.
وأوضح أن نقص الخيام والفُرُش والأغطية يزيد من معاناة العائلات النازحة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وتدهور الظروف المعيشية داخل الملاجئ والمدارس المكتظة.

وأكد أن العمل الإنساني يواجه صعوبات غير مسبوقة في ظل غياب الحد الأدنى من الإمكانيات لتوفير المأوى والمستلزمات الضرورية للنازحين، داعياً المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لفتح المعابر فوراً والسماح بدخول المواد الإغاثية دون قيود سياسية أو أمنية.

المجاعة تتفاقم وسوء التغذية يهدد حياة الأطفال والنساء

وحذّر د. الشوا، من تفاقم أزمة الجوع والمجاعة في غزة، موضحاً أن كميات المواد الغذائية التي يُسمح بدخولها “لا ترتقي إلى المستوى المطلوب للتعامل مع حجم الكارثة الإنسانية”.
وأشار إلى أن عشرات الآلاف من الأطفال يعانون من سوء التغذية الحاد، إلى جانب النساء الحوامل اللواتي يواجهن مخاطر صحية جسيمة بسبب نقص الغذاء والرعاية الطبية، ما يهدد حياة الأجنة والأمهات على حد سواء.

وأضاف أن نسبة الأدوية والمستلزمات الطبية التي تصل إلى القطاع لا تتجاوز 10% من الاحتياج الفعلي، وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال المماطلة في إدخال الأجهزة الطبية والمواد الحيوية اللازمة لإنقاذ الأرواح.

استهداف منظومة العمل الإنساني في غزة

وتحدث الشوا، عن محاولات الاحتلال الإسرائيلي لتقويض منظومة العمل الإنساني في قطاع غزة، موضحاً أن ما يسمى بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، التي أنشأها الاحتلال بدعم أمريكي، تسعى إلى استبدال المنظمات الدولية الفاعلة مثل الأونروا والمنظمات غير الحكومية، في إطار أجندة سياسية تهدف إلى فرض السيطرة على توزيع المساعدات.
وأكد أن الاحتلال استهدف مئات العاملين الإنسانيين خلال العدوان، وأغلق مكاتب مؤسسات إغاثية محلية ودولية، في محاولة واضحة لـ“إعادة تشكيل المشهد الإنساني بما يخدم مصالحه الأمنية والسياسية”.

وأشار إلى أن هذه الممارسات تمثل إهانة صارخة للكرامة الإنسانية وانتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي، لافتاً إلى أن الإدارة الأمريكية “تعلم تماماً أن هناك منظومة إنسانية قائمة وفعّالة”، وكان الأجدر بها أن تدعم عملها بدلاً من تقييده.

دعوة عاجلة لفتح المعابر وتسهيل دخول المساعدات

وفي ختام حديثه، دعا الدكتور أمجد الشوا، إلى تفعيل الدور الأممي والدولي لإجبار إسرائيل على الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، والسماح بدخول المساعدات إلى غزة بشكل عاجل ومنتظم.
وأكد أن الحل لا يكمن في إقامة مراكز أمنية لتوزيع الإغاثة، بل في تسليم المساعدات مباشرة للمنظمات الدولية والفلسطينية العاملة على الأرض لتوزيعها على المحتاجين في أماكن تواجدهم.

وشدد على أن استمرار القيود الإسرائيلية في ظل الظروف الحالية ينذر بـ كارثة إنسانية غير مسبوقة، مع اقتراب الشتاء ونفاد الغذاء والدواء وغياب المأوى، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه سكان قطاع غزة المحاصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء