مراسلة القاهرة الإخبارية: روبيو يشدد على ضرورة نزع سلاح حماس|فيديو
أكدت دانا أبو شمسيه، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية في القدس، أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أثارت موجة واسعة من ردود الفعل داخل الأوساط الإعلامية والسياسية الإسرائيلية.
وأوضحت أن العديد من وسائل الإعلام العبرية وصفت مواقف روبيو، بأنها منحازة للرؤية السياسية الإسرائيلية، خصوصاً فيما يتعلق بملف نزع سلاح حركة حماس، معتبرة أن تلك التصريحات تمثل دعماً صريحاً للمطالب الأمنية لتل أبيب.
روبيو: إعادة الإعمار لن تبدأ إلا في المناطق الخالية من المقاومة
وأشارت أبو شمسيه، إلى أن إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي خصصت تغطية موسعة لتصريحات الوزير الأمريكي، ووصفتها بأنها “تخدم المصلحة الإسرائيلية العليا”، خصوصاً بعدما ربط روبيو، إعادة إعمار قطاع غزة بضرورة إنهاء وجود فصائل المقاومة المسلحة في القطاع، وهو ما اعتبره محللون إسرائيليون تطوراً إيجابياً في الموقف الأمريكي تجاه إسرائيل.
وخلال حديثه للصحفيين، شدد ماركو روبيو، على أن إعادة إعمار غزة يجب أن تتم فقط في المناطق التي لا تشهد وجوداً للمقاومة أو للبنى التحتية العسكرية التابعة لحماس، مؤكداً أن أي عملية إعمار ستكون مشروطة بـتدمير الأنفاق والمنشآت العسكرية التي قد تهدد أمن إسرائيل في المستقبل.
وأضاف أن بلاده تدعم الجهود الرامية إلى ضمان أمن إسرائيل، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة تحسين الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين ولكن بطريقة “لا تسمح بإعادة تسليح الفصائل”.
ووفقاً لمراسلة القاهرة الإخبارية، فإن تصريحات روبيو، تعكس توجهاً أمريكياً جديداً يقوم على الدمج بين الموقف الإنساني والأمني، إذ تسعى واشنطن إلى تبرير موقفها من إعادة الإعمار عبر ربطه بالأمن الإقليمي، في محاولة لتهدئة الانتقادات الدولية المتعلقة بالموقف الأمريكي من الصراع.
التوازن الدبلوماسي بين واشنطن وتل أبيب
ولفتت دانا أبو شمسيه، إلى أن الوزير الأمريكي حاول الحفاظ على نوع من التوازن الدبلوماسي في تصريحاته، إذ أبدى “رضا الإدارة الأمريكية عن مسار المفاوضات الجارية”، لكنه في الوقت ذاته أعرب عن عدم رضا واشنطن عن مسألة ضم الضفة الغربية أو فرض السيادة الإسرائيلية عليها في الوقت الحالي.
واعتبرت الصحافة العبرية هذا الموقف محاولة أمريكية للموازنة بين الدعم السياسي لإسرائيل والحفاظ على صورة الحياد أمام المجتمع الدولي، خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها الإدارة الأمريكية من بعض الدول الأوروبية والعربية بشأن الملف الفلسطيني.
ويأتي هذا الموقف بحسب المحللين الإسرائيليين في إطار استراتيجية أمريكية تهدف إلى احتواء التصعيد، ومنع تفاقم التوترات في الضفة الغربية، بالتوازي مع دعم إسرائيل في جهودها لضمان أمن حدودها الجنوبية مع غزة.
روبيو يتبنى الطرح الإسرائيلي بشأن القوة الدولية في غزة
كما نقلت مراسلة القاهرة الإخبارية عن ماركو روبيو، تأكيده على أن واشنطن تؤيد فكرة تشكيل قوة دولية لإدارة غزة بعد الحرب، على أن تكون مكوّنة من دول “تقبلها وتوافق عليها إسرائيل”.
وأوضح الوزير الأمريكي أن هذه القوة يجب ألا تضم أي دور تركي، في موقف يتماشى مع الرؤية الإسرائيلية التي ترفض مشاركة أنقرة في أي ترتيبات أمنية تخص القطاع مستقبلاً، لما تعتبره من مواقف متشددة تجاه إسرائيل.
وأكد روبيو، أن استمرار وقف إطلاق النار في غزة لا يعني فقط تحقيق الهدوء المؤقت، بل يُعد خطوة نحو “سلام أوسع في منطقة الشرق الأوسط بأكملها”، في إشارة إلى رغبة واشنطن في إعادة تحريك مسار التسوية السياسية الإقليمية بعد انتهاء العمليات العسكرية.
وبحسب مراقبين نقلت عنهم مراسلة القاهرة الإخبارية، فإن تصريحات ماركو روبيو تعكس بوضوح سياسة أمريكية تميل إلى تبني الرؤية الإسرائيلية الأمنية، مع الحفاظ على خطاب دبلوماسي يدعو إلى الاستقرار الإقليمي.
ويشير المراقبون إلى أن هذا التوجه قد يشكل إطاراً جديداً للعلاقة بين واشنطن وتل أبيب في مرحلة ما بعد الحرب، خاصة مع تعقّد ملف إعادة الإعمار وتعدد الأطراف الإقليمية والدولية المنخرطة فيه.