وانج وينتاو: بكين وواشنطن يمتلكان القدرة على تسوية الخلافات التجارية|فيديو
أكد وزير التجارة الصيني وانج وينتاو، أن الصين والولايات المتحدة قادرتان تماماً على إيجاد حلول فعّالة لخلافاتهما التجارية المتراكمة، مشدداً على أن الاحترام المتبادل والتشاور المتكافئ يمثلان الأساس الذي يمكن من خلاله تحقيق التوازن في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وقال وانج، في تصريحات نقلتها قناة القاهرة الإخبارية، إن الجولات الأربع السابقة من المشاورات أثبتت أن الحوار الصريح والمفتوح هو السبيل الأمثل لتبديد المخاوف المتبادلة وتعزيز الثقة الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم.
جولة مشاورات جديدة لتعزيز التعاون التجاري
وأشار الوزير الصيني إلى أن بكين تتعامل مع ملف العلاقات الاقتصادية مع واشنطن بعقلانية ومسؤولية، حرصاً منها على الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية وضمان استمرار تدفق التجارة الدولية بعيداً عن التوترات السياسية.
من المقرر أن تبدأ جولة جديدة من المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة خلال الفترة من الرابع والعشرين وحتى السابع والعشرين من أكتوبر في كوالالمبور، بمشاركة نائب رئيس مجلس الدولة الصيني هي ليفنغ، وكبير المفاوضين التجاريين في بكين، إلى جانب وفد أمريكي يقوده وزير الخزانة سكوت بيسنت.
وتأتي هذه الجولة في وقت يسعى فيه الجانبان إلى إعادة بناء الثقة الاقتصادية وتخفيف حدة النزاعات التجارية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي خلال السنوات الماضية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس رغبة متبادلة في استعادة التوازن في العلاقات الاقتصادية الثنائية، خاصة بعد أن تأثرت التجارة بين البلدين بسبب التعريفات الجمركية المتبادلة وتقييد بعض الصادرات التكنولوجية الحيوية.
تمهيد للقاء مرتقب بين الرئيسين شي وترامب
ومن المنتظر أن تمهد هذه المحادثات الطريق للقاء مرتقب بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، والمقرر عقده الخميس على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في كوريا الجنوبية.
ويتوقع أن يشكل اللقاء محطة محورية في رسم ملامح جديدة للعلاقات التجارية بين البلدين، وسط ترقب عالمي لنتائج المفاوضات التي قد تنعكس على اتجاهات الأسواق الدولية وأسعار الطاقة والتكنولوجيا.
ويُنظر إلى القمة المرتقبة باعتبارها فرصة لإعادة بناء جسور الثقة بين القوتين الاقتصاديتين، في ظل حاجة الاقتصاد العالمي إلى بيئة تجارية أكثر استقراراً، تدعم النمو المستدام وتحد من اضطرابات الأسواق.
التعاون المتبادل مفتاح استقرار الاقتصاد العالمي
تصريحات الوزير الصيني تمثل رسالة إيجابية للأسواق العالمية، حيث تعكس إصرار بكين على اتباع نهج دبلوماسي قائم على التفاهم والحوار بدلاً من المواجهة والتصعيد.
كما تشير إلى أن الصين والولايات المتحدة تدركان أن تعاونهما لا يهم البلدين فقط، بل يشكل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي في ظل التحديات الراهنة مثل التضخم واضطرابات سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو في بعض الاقتصادات الكبرى.