رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لمواجهة التحديات السكانية.. مصر تدعو لتعزيز التعاون البرلماني العربي الآسيوي

المستشار محمود فوزي
المستشار محمود فوزي

شهد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، اليوم الجمعة 24 أكتوبر 2025، الجلسة الافتتاحية لمنتدى البرلمانيين العربي – الآسيوي بعنوان "التنمية السكانية ودور التشريعات والقوانين"، بحضور الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان، والدكتور عبد الهادي القصبي، عضو مجلس الشيوخ، وعدد من البرلمانيين العرب والآسيويين.

 العلاقة بين التنمية والسكان علاقة عضوية متبادلة

وخلال الجلسة، ألقى فوزي كلمة نقل فيها تحيات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن العلاقة بين التنمية والسكان علاقة عضوية متبادلة، حيث يشكل السكان المورد البشري الأكثر أهمية في عملية التنمية، وفي الوقت نفسه قد يمثل النمو السكاني غير المنضبط تحديًا على الموارد والخدمات وفرص العمل.

وأكد الوزير أن البرلمانات العربية والآسيوية تتحمل مسؤولية مضاعفة في مراجعة منظوماتها التشريعية وتطويرها بما يتلاءم مع المتغيرات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية ومتطلبات التنمية المستدامة، مشددًا على أن التنمية السكانية ليست هدفًا في ذاتها، بل وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة وضمان العدالة الاجتماعية وصون كرامة الإنسان، مع الاستثمار في البشر من خلال التعليم الجيد والرعاية الصحية الشاملة وتمكين الشباب والمرأة.

الحق في الصحة وتنظيم الأسرة

وأوضح فوزي أن الدستور المصري نص في مواده 2 و18 و27 و41 و78 على حقوق السكان، بما في ذلك الحق في الصحة وتنظيم الأسرة، مؤكّدًا التزام الدولة بتنفيذ برنامج سكاني يوازن بين معدلات النمو السكاني والموارد المتاحة. كما أشار إلى تعديل الدستور عام 2019 لتعزيز تمكين المرأة والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة، وإصدار مجموعة قوانين تهدف لتعزيز حقوق المواطنين، منها قانون رعاية المسنين، قانون الأشخاص ذوي الإعاقة، قانون التأمين الصحي الشامل، قانون المجلس القومي للمرأة، قانون التخطيط العام للدولة، وقانون الضمان الاجتماعي، إضافة إلى الاستراتيجيات الوطنية للسكان وتمكين المرأة.

وفي كلمته أمام الحضور، قال فوزي


"يسعدني أن أشارككم اليوم في هذا المنتدى البرلماني المهم، الذي يضم نخبة متميزة من الأشقاء العرب والأصدقاء في قارة آسيا، ويطيب لي أن أنقل تحيات رئيس مجلس الوزراء وتمنياته لأعمال هذا المنتدى بكل النجاح والتوفيق. إن اجتماعنا اليوم يجسد قيمة هذا اللقاء كمنصة رفيعة للحوار البرلماني العربي – الآسيوي، حول قضية التنمية السكانية، وكيف يمكن للتشريعات والقوانين أن تكون رافعة أساسية لتحقيق أهدافها.

السكان هم المورد البشري الأكثر أهمية للتنمية

العلاقة بين التنمية والسكان علاقة عضوية متبادلة، فالسكان هم المورد البشري الأكثر أهمية للتنمية، وفي الوقت ذاته يشكل النمو غير المنضبط تحديًا للموارد والخدمات وفرص العمل، وهنا تظهر أهمية التشريعات والقوانين، فهي الأداة التي تترجم الإرادة السياسية إلى سياسات عامة مُلزمة وتكامل جهود الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

لقد أدركت مصر أن قضية السكان قضية تنمية في المقام الأول، ومن ثم اتخذت خطوات مؤسسية واضحة، منها استحداث منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، تشكيل لجنة وزارية للتنمية البشرية تضم كافة الجهات المعنية، ودعم برامج التعليم والصحة وتمكين المرأة والشباب وربطها بأهداف التنمية المستدامة 2030.

منطقتينا العربية والآسيوية تواجه تحديات متقاربة

إن منطقتينا العربية والآسيوية تواجه تحديات متقاربة، فبعض الدول تعاني من نمو سكاني يفوق قدرات الاقتصاد، وأخرى تواجه شيخوخة سكانية تهدد سوق العمل والإنتاجية. وهنا تبرز الحاجة لتعاون برلماني عربي – آسيوي لتبادل الخبرات التشريعية وصياغة نماذج قوانين وإطلاق آليات مشتركة للمتابعة والتقييم، بما يمكن دولنا من مواجهة التحديات السكانية برؤية جماعية.

مسؤوليتنا المشتركة هي إعادة صياغة القوانين والتشريعات كأدوات لتمكين المواطنين وتحقيق العدالة وإطلاق طاقاتهم للمشاركة في التنمية. أشكر حضوركم، وأتمنى أن يكون منتدانا خطوة جديدة على طريق التعاون البرلماني العربي – الآسيوي في خدمة قضايا التنمية والسكان. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء