غريزة الأمومة بين الحدس والتجربة.. كيف تفهمين طفلك حقا؟
"غريزة الأمومة" معرفة بيولوجية فطرية لكي ترشدنا إلى كيفية تربية الأبناء، العلاقات الإنسانية معقدة ومتنوعة للغاية باختلاف الثقافات والأفراد، لدرجة أنني لا أستطيع حتى تخيل كيف تبدو غريزة الأمومة البشرية الشاملة، فأنت لا تربي أبناءك بنفس الطريقة التي تربي بها جارتك أو حتى أختك، وإذا كان لديك أكثر من طفل، فمن المرجح أن تكون هناك اختلافات طفيفة وغير طفيفة في كيفية استجابتك لكل منهم؛ لأنهم أشخاص مختلفون وفقًا لما نشر على موقع “psychologytoday”.
من ناحية أخرى، وثقت الأبحاث بشكل جيد الحدس، الذي يتضمن أحكامًا سريعة وشاملة متأثرة بالعواطف، يصف جولي جور ويوجين سادلر-سميث، من جامعة سري بالمملكة المتحدة، أربعة أنواع رئيسية من الحدس: حدس حل المشكلات، والحدس الاجتماعي، والحدس الأخلاقي، والحدس الإبداعي.

دعونا نرى كيف يمكن أن تكون هذه الأنواع ذات صلة بالتربية
1- الحدس في حل المشكلات: أنت الشخص الوحيد الذي يفهم طفلك، لا أحد يعرف طفلك أكثر منك، والخبرة التي اكتسبتها من قضاء وقت طويل مع طفلك يمكن أن تترجم إلى حدس حول كيفية التصرف في مواقف معينة.
2- الحدس الاجتماعي: بناء على تجاربنا وعلاقاتنا السابقة، يمكننا أن نصبح بارعين في "قراءة" الآخرين، عندما نتفاعل مع الآخرين، ندرك لا شعوريًا إشاراتهم اللفظية وغير اللفظية، حيث أننا نتأثر بتجاربنا الحالية أو الماضية، ونجمع كل ذلك في صورة لما يفكرون فيه أو ما يشعرون به، فالأمهات تفعل نفس الشيء، حيث لا يصرح الأطفال عادة بأشياء مثل: “أتعلمين يا أمي، أشعر ببعض الإرهاق مما يحدث في الحضانة”، أحب الألعاب، لذلك يجب علينا فهمهم قبل أن يتحدثوا.
4- الحدس الأخلاقي: هذا النوع من الحدس يعتمد على حدسنا الداخلي حول ما هو صواب أو خطأ، فحدس الأم مبني على تجاربها واكتسابها خبرات.
الحدس ينبع من التجربة، فما دامت تجربتنا لها علاقة بما يحدث، نستطيع فهم أطفالنا، تكمن المشكلة في أن الأطفال يكبرون ويتغيرون، لذا قد نعلق أحيانا كأمهات بنظرة قديمة لأطفالنا لم تعد موجودة.
إذا سبق لك أن اشتكيت من أن والديك يعاملونك كما لو كنت لا تزال في الحادية عشرة من عمرك، فقد يكون ذلك لأنهم يعتمدون على حدس عتيق في كيفية التعامل معك.

