خدمات مجانية.. مصر تتصدر الجهود العالمية في علاج الإدمان ومكافحة المخدرات
شارك الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، في فعاليات المؤتمر السنوي العاشر للطب النفسي للقوات المسلحة، حيث استعرض تطورات مشكلة المخدرات من واقع تقرير الأمم المتحدة لعام 2025 وانعكاساتها محليًا، مشيرًا إلى أن العالم يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات التعاطي، إذ بلغ عدد المتعاطين 316 مليون شخص بزيادة قدرها 20% خلال السنوات العشر الأخيرة، فيما يسجل أكثر من نصف مليون حالة وفاة سنويًا بسبب المخدرات.
وأكد الدكتور عثمان أن المخدرات الاصطناعية تمثل أخطر الأنواع المستحدثة، إذ يتضاعف تأثيرها عدة مرات مقارنة بالهيروين، وتفرض تحديات جديدة تتطلب استجابات غير نمطية من الحكومات والمجتمعات، وأضاف أن تقرير الأمم المتحدة أشار إلى فجوة علاجية عالمية كبيرة، حيث لا يحصل على العلاج سوى مريض واحد من كل 11 حالة، وتنخفض النسبة بين النساء إلى مريضة واحدة من كل 17 حالة، بينما في مصر يتم توفير جميع خدمات العلاج مجانًا وفي سرية تامة لأي مريض، وفقًا للمعايير الدولية.
الحد من تعاطي المخدرات
وأوضح مدير الصندوق أن مصر تمتلك تجربة رائدة في مكافحة الإدمان من خلال تنفيذ الاستراتيجية القومية للحد من تعاطي المخدرات، التي أُطلقت برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتقوم على محاور تشمل الوقاية، والعلاج، وإعادة التأهيل، بالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية.
وأشار عثمان إلى نجاح حملة "أنت أقوى من المخدرات" التي أطلقها الصندوق في تغيير المفاهيم الخاطئة حول التعاطي، إذ زادت الاتصالات على الخط الساخن (16023) بنسبة 500%، وحققت الحملة أكثر من 190 مليون مشاهدة على مواقع التواصل الاجتماعي، فضلًا عن حصولها على المركز الثالث دوليًا في مسابقة دبي للأعمال الإبداعية.
35 مركزا متخصصا
وكشف عثمان عن تقديم الخدمات العلاجية لـ 114,717 مريضًا جديدًا ومتابعًا خلال أول تسعة أشهر من عام 2025، عبر 35 مركزًا متخصصًا في 20 محافظة، بعدما كان عدد المراكز لا يتجاوز 12 مركزًا في 7 محافظات فقط عام 2014، مؤكدًا أن التوسع في إنشاء مراكز "العزيمة" يعكس التزام الدولة بتوفير العلاج لكافة الفئات مجانًا وبجودة عالية.
كما نفذ الصندوق أكثر من 13 ألف نشاط توعوي على مستوى الجمهورية داخل الجامعات والمدارس ومراكز الشباب وقرى "حياة كريمة"، إلى جانب الحملات المستمرة للكشف المبكر عن تعاطي المخدرات بين العاملين بالجهاز الإداري للدولة والسائقين المهنيين وسائقي الحافلات المدرسية.
واختتم عثمان كلمته بالتأكيد على أن تجربة مصر في مكافحة الإدمان تجاوزت حدود العلاج إلى تبني منهج شامل لإعادة التأهيل والإدماج المجتمعي، من خلال التدريب المهني والدعم النفسي والتمكين الاقتصادي للمتعافين، بما يعكس رؤية وطنية متكاملة لحماية الشباب وبناء مجتمع خالٍ من المخدرات.