بالوسام الثقافي.. منتدى بركس يكرم الشاعر العراقي علي الشلاه
قلد دمتري لي خان شين رئيس المنتدى الاقتصادي الدولي لمجموعة البركس، والمدير العام لصندوق “اصنع الخير”، والشاعر فاديم تيريوخين المنسق العام لرابطة كتاب بركس، الشاعر العراقي الدكتور علي الشلاه، وسام بريكس الثقافي الدولي، نظرًا لجهوده في تفعيل التواصل الثقافي بين الحضارات والدول عبر تجربته الكبيرة في بابل وبغداد وعمان وزيورخ.
حضر التكريم عدد من الأدباء والفنانين الروس والشاعر عبد الله عيسى مستشار سفارة فلسطين في روسيا الاتحادية.
من هو الدكتور على الشلاه؟
- يُعدّ الدكتور علي الشلاه الشاعر والكاتب المثقف العراقي البارز، من أحد الشخصيات المعروفة في المشهد الثقافي العربي والدولي.
- حصل على شهادة البكالوريوس في الآداب من جامعة بغداد، ثم نال درجة الماجستير في الأدب العربي الحديث من جامعة اليرموك الأردنية عن أطروحته الموسومة «أسئلة المأساة».
- وأكمل مسيرته الأكاديمية بحصوله على دكتوراه الدولة في الفلسفة من جامعة بيرن السويسرية عن أطروحته الموسومة «المرأة شاعرة – القصيدة النسوية العربية المعاصرة»، وهي دراسة نقدية رائدة في حقل الأدب النسوي العربي الحديث.
- أسهم الشلاه في إدارة جاليري الفينيق للثقافة والفنون، خلال سنوات إقامته في الأردن، كما تولّى ادارة تحرير جريدة الفينيق الثقافية، ليواصل من خلالها مشروعه في دعم الإبداع العربي وإبراز الأصوات الأدبية الجديدة.
- ترأس المركز الثقافي العربي السويسري (غاليري الأرض – زيورخ) في سويسرا، وأسّس وأدار مهرجان المتنبي الثقافي العالمي الذي أقيمت له اثنتا عشرة دورة ناجحة جمعت أدباء وفنانين من مختلف أنحاء العالم.
- ويترأس اليوم مؤسسة بابل العالمية للثقافات والفنون، التي تُنظّم سنويًا مهرجان بابل للثقافات العالمية، أحد أبرز الملتقيات الثقافية الدولية التي تحتفي بالحوار الإنساني وتلاقي الحضارات.
المناصب التي شغلها الشلاه
- شغل الشلاه سابقًا عضوية مجلس النواب العراقي عن محافظة بابل، حيث رأس لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية، وأسهم في تطوير السياسات الثقافية والإعلامية الوطنية.
- كما تولّى رئاسة شبكة الإعلام العراقي ومجلس أمنائها بعد إلغاء وزارة الإعلام وتأسيس الشبكة بديلاً عنها، ليدير مرحلة مفصلية في بناء الإعلام العراقي الحديث.
تجربة الشلاه الشعرية
أصدر الدكتور علي الشلاه أحد عشر ديوانًا شعريًا باللغة العربية، وتُرجمت نصوصه إلى الألمانية، والإسبانية، والإنجليزية، والفرنسية، والإيطالية، والتركية، والفارسية، والصربية، والروسية، والصينية، والبنغالية.
وقد كتب عن تجربته الشعرية عدد من أبرز الأدباء والنقاد العرب والأجانب، مشيدين بفرادته الفنية وقدرته على الجمع بين الحس الإنساني والعمق الجمالي في رؤيته للعالم.
ما انشده الشلاه في مهرجان الثلج العظيم الثامن في سيبيريا بروسيا
علي الشلاه ... كنت في سيبيريا بلا منفى قلدت وسام بركس الثقافي بموسكو .. قضيت الاسبوع الماضي في ياكوتي السيبيرية مشاركا في مهرجان الثلج العظيم الثامن لاكون أول شاعر عربي يدعى اليه وفوجئت بمقدار الاحتفاء في الافتتاح وفي الجامعة وكلية الفنون حيث انشدت قصائدي من قبل ممثلين وطلبة موهوبين .
قصيدة الثلج من كتاب العشاق
علي الشلاه
لا اثرثر ايها الثلج واخاف حضورك فيمن أحب،
انا ذاكرة رمل تتسلل إليك، بلا اغنيات،
خذني إلى صحرائك التي ترفعك مثل عاشقين ،
خذني للفرح الأخير لأطفال يلعبون بمائك مبتعدين ،
خذني لحكايا لم يروها ذئب ولا سطرتها افعى ملونة،
خذني لحكاياك البيضاء ، ياماء تجمد عشقا ليكتشف اللون الأول،
خذني ..
النار عقاب الجحيم ،
والثلج تميمة العشاق ،
خذني،
انا قادم للبياض فخذني.
ياكوتي، محاولةٌ في حُبِّ مدينةٍ
كُنتُ بسيبيريا،
ولم يَنْفِني أحدٌ،
لكنِّي وَقَّعْتُ لِكُلِّ المنفيِّين بها،
وبَصَمْتُ لهم بالقلبِ.
البَياضُ الَّذي في الشَّوارعِ،
والسَّوادُ الَّذي في الغُرابِ،
يُغَنّيانِ الفَرَحَ كُلَّه،
ويَبْتَسِمانِ لِمَن مرُّوا بالأحزانِ.
غَنَّتْ غِربانٌ بيضاءُ بلُغةِ (صَخى) الفُصحى،
وأضاءتْ عَتْمَةَ عُشّاقٍ يَفْتَرِشونَ الغاباتِ.
لينين يُشِيرُ إلى الماضي
من ذاكرةِ التِّمثالِ المقلوبِ،
ويُحَذِّرُ مِنِّي:
"هذا رجلٌ يَعْشَقُ كُلَّ الأديانِ،
ويُسَمِّي الإلحادَ صَلاةَ الشُّعراءِ،
فَلِمَاذا يبدو مُرْتَبِكًا؟
يَسْأَلُ: ان كانَ التِّمثالُ هنا؟
في مَنْفَى؟"
وأنا...
مَنْفِيٌّ بالتِّمثالِ،
وبِالشاسِعِ في الأبعادِ.


