كامل الوزير: افتتاح مصنع «ليوني» الألماني يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري
استقبل الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، السفير الألماني بالقاهرة يورجن شولتس، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر وألمانيا في مجالي الصناعة والنقل، وذلك بحضور عدد من قيادات الوزارتين.
جودة الصناعة الألمانية
وأكد الوزير عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر وألمانيا في مختلف المجالات الاقتصادية، مشيدًا بجودة الصناعة الألمانية التي تمثل نموذجًا عالميًا متقدمًا تسعى مصر للاستفادة منه ونقله إلى الصناعة المحلية.
وأوضح الوزير أن شركة "ليوني" الألمانية، المتخصصة في صناعة الضفائر الكهربائية للمركبات، كانت قد وقعت قبل نحو عشر سنوات عقدًا لإقامة مصنع جديد في مدينة الروبيكي للجلود، وقد انتهت الشركة من تجهيز المصنع بالكامل، ومن المقرر افتتاحه خلال الأيام القليلة المقبلة، ليكون ثاني مصانع الشركة في مصر.
وأشار إلى أن افتتاح المصنع الجديد يعكس ثقة المستثمرين الألمان في الاقتصاد المصري، ويؤكد نجاح سياسات الدولة في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وآمنة للمستثمرين الأجانب.
ضخ استثمارات جديدة
وأضاف الوزير أن وزارة الصناعة ترحب بأي تعاون جاد وبنّاء مع الشركات الألمانية والعالمية الراغبة في ضخ استثمارات جديدة في مصر، خاصة في مجال تصنيع السيارات، وأوضح أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات، بما في ذلك سوق استهلاكي كبير، واتفاقيات تجارة حرة مع مختلف دول العالم تتيح تصدير السيارات إليها، إضافة إلى بنية تحتية قوية، ونظام واضح لتخصيص الأراضي الصناعية، فضلًا عن أيدٍ عاملة مدربة وتشريعات تضمن حماية المستثمرين.
وأشار الوزير إلى أن السوق المصرية تضم بالفعل عددًا من أكبر شركات تصنيع السيارات العالمية مثل «مرسيدس، وBMW، وجنرال موتورز، ونيسان، وبيجو، وهيونداي، وBYD، وفوتون، وجيلي»، لافتًا إلى أن الحكومة المصرية تقدم لهذه الشركات كافة أشكال الدعم الفني والتشريعي.
حوافز استثمارية ضخمة
وكشف الوزير عن أن البرنامج الوطني لتطوير صناعة السيارات، الذي أطلقته الوزارة مؤخرًا، يوفر حوافز استثمارية ضخمة للمصنعين المحليين والأجانب، بهدف دعم التوسع في إنتاج السيارات التقليدية والكهربائية داخل مصر، بما يسهم في تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
وفيما يتعلق بالتعاون في قطاع النقل، أوضح الوزير أن مشروعات التعاون بين الجانبين المصري والألماني تسير بخطى ثابتة في عدة مجالات، منها إدارة وتشغيل محطات الحاويات بالموانئ، وحفر أنفاق المترو، وتنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى، مؤكدًا حرص الدولة على الاستفادة من الخبرة الألمانية المتقدمة في تلك القطاعات الحيوية.
الإصلاحات الاقتصادية
من جانبه، أكد السفير الألماني يورجن شولتس أن هناك اهتمامًا متزايدًا من الشركات الألمانية الكبرى والمتوسطة والصغيرة بضخ استثمارات جديدة في مصر، مشيدًا بالإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة، والتي خلقت بيئة أعمال أكثر استقرارًا وجاذبية.
وأضاف شولتس أن بلاده تقدر الجهود المصرية في تعزيز التعاون الدولي والإقليمي، مشيرًا إلى نجاح قمة شرم الشيخ للسلام التي عقدت مؤخرًا بمشاركة عدد من قادة الدول، والتي شهدت لقاء المستشار الألماني بالرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث تمت مناقشة سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.


