مولد السيد البدوي.. أزهري: التصوف الحقيقي ليس خيمة ولا ضريحا ولا مولدا
تحدث الدكتور محمد عبودة، الباحث بمرصد الأزهر الشريف، عن قضية أثارت الجدل خلال الأيام الماضية والتي تتعلق بمولد السيد البدوي، وحكم التوسل بالصالحين وأولياء الله.
ممارسات خاطئة في المولد
وقال محمد عبودة، في لقائه على قناة "الحياة"، إنه لا ينكر عاقل وجود بعض الممارسات غير الصحيحة والبعيدة عن جوهر الدين ورقي التصوف في الموالد.
وأكد الباحث بمرصد الأزهر، أن هذا هو دور العلماء والدعاة أن يعلموا الناس دينهم ويبصروهم بما لا يليق صرفه إلا إلى الله وحده كالذبح والنذر، فهذه لا تكون إلا لله الخالق سبحانه وتعالى.
وتابع: فالمطلوب هو التصحيح بالحكمة لا بالتجريح والإرشاد بالعلم لا بالتخوين؛ لأن الغاية ليست محاسبة النفس بل هدايتهم إلى الفهم الصحيح للدين.
وأشار إلى أن التصوف الحقيقي ليس خيمة ولا ضريحا ولا مولدا بل هو أخلاق وسلوك وسمو روحي، هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك، وأن تطيع الرسول في كل خلق، فالتصوف مدرسة لتزكية النفس لا لتقديس الأشخاص لتطهير القلوب لا لتزيين المظاهر.
وأكد أن رمي الناس بالكفر أو الشرك لمجرد اختلاف في الممارسة أو اختلاف في الرأي هو تطرف ممقوت لابد من مواجهته لأنه يزرع الفتن ويفرق الأمة، فلا حضور المولد علامة على الإيمان ولا تركه دليلا على التقصير فالإيمان ما وقر في القلب وكان شاهدا عليه العمل.

