"ازرع" تدعم المزارعين بالتقاوي مجانًا أو بنصف الثمن
أكد الدكتور خالد جاد، وكيل معهد المحاصيل الحقلية بوزارة الزراعة، أن مبادرة "ازرع" في موسمها الرابع، والتي تركز هذا العام على تشجيع المزارعين على زراعة محصول القمح، كونه أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية، جاءت بعد نجاحها في ثلاثة مواسم سابقة.
وأشار إلى أن مبادرة "ازرع" هي تعاون بين أربع جهات رئيسية: وزارة الزراعة ووزارة التضامن والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي والهيئة القبطية الإنجيلية، لتقديم الدعم الفني على مستوى عال وزيادة إنتاجية القمح ونشر الأصناف الجديدة، كما تهدف المبادرة إلى دعم صغار المزارعين في 16 محافظة، من خلال توفير حزمة متكاملة تشمل الإرشاد الزراعي والتوعية بأفضل الأساليب الزراعية الحديثة، وضمان توفير مستلزمات الإنتاج في التوقيت المناسب لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة للفدان، ويأتي ذلك في إطارجهود الدولة المصرية لدعم القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.
تخصيص حوالي 60 باحثًا لتقديم الإرشاد
وأضاف جاد، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، في برنامج صباح الخير يامصر، أن المبادرة تستهدف هذا العام، ويتم دعم المزارعين في هذه المحافظات بالتقاوي مجانًا أو بنصف الثمن بدعم من وزارة التضامن، ولضمان تقديم الدعم الفني اللازم، تم تخصيص حوالي 60 باحثًا على مستوى مركز البحوث الزراعية، بالإضافة إلى خبراء من مديريات الزراعة لتغطية جميع المحافظات، وتقديم الإرشاد والدعم الفني للمزارعين من مرحلة الزراعة وحتى الحصاد.
إنتاجية مصر في الفدان من القمح هي الثانية عالميًا
وقال وكيل معهد المحاصيل الحقلية، أن الموسم الماضي كان من أفضل مواسم القمح في مصر، حيث وصلت نسبة التوريد إلى 4 ملايين طن لأول مرة، ووصل الإنتاج الإجمالي إلى نحو 10 ملايين طن، موضحًا وجود طفرة كبيرة في أصناف القمح، حيث يوجد حاليًا 18 صنفًا، منها 14 لقمح الخبز و 4 لقمح المكرونة، وهذا ماجعل إنتاجية مصر في الفدان من القمح هي الثانية عالميًا، ولكن التحدي الأكبر الذي تواجهه مصر في تحقيق الاكتفاء الذاتي الآن، هو الزيادة السكانية الهائلة مقابل الرقعة الزراعية المحدودة، برغم أن المشروعات الزراعية الجديدة أسهمت في تعويض النقص الذي حدث في الأراضي القديمة، وتم الحفاظ على معدل الاكتفاء الذاتي في حدود 50%.
تشجيع المزارعين على زيادة مساحات القمح
وأشار إلى أن، الهدف الحالي من المبادرات مثل "ازرع" هو تشجيع المزارعين على زيادة مساحات القمح وزراعة الأصناف الجديدة بالطرق الحديثة، للعمل على تقليل الفجوة بين الإنتاج في الحقول الإرشادية، الذي يصل إلى 24 إردابًا للفدان، وبين إنتاج حقول المزارعين الذي يبلغ حوالي 19.5 إرداب، الأمر الذي سيساهم في تقليل فاتورة الاستيراد.
ولفت الدكتور خالد جاد إلى أن، المشروعات الكبرى مثل توشكى وشرق العوينات ومستقبل مصر والدلتا الجديدة، تضيف مساحات جديدة كل عام، وأن المبادرات القائمة حاليًا تقدم منظومة متكاملة لدعم المزارع، تشمل الدعم الفني والمادي وحتى التسويق ما بعد الحصاد، لتعظيم إنتاجية القمح وتأمين المخزون الغذائي الاستراتيجي لمصر.

