شبه ترامب بهتلر.. مسؤول إيراني يكشف أسباب فشل المفاوضات النووية مع الغرب
كشف علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني الأعلى، أسباب فشل المفاوضات مع الدول الغربية لاسيما الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) حول الملف النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن سبب الفشل كان في طلب تلك الدول خفض مدى الصواريخ الإيرانية.
وقال لاريجاني، خلال مراسم ذكرى مقتل حسين همداني في سوريا، مساء أمس الخميس، إن "الشرط الغربي المسبق لتعليق إعادة فرض العقوبات كان خفض مدى صواريخنا إلى أقل من 500 كيلومتر".
استسلام مرفوض
وأكد المسؤول الإيراني البارز أن طهران رفضت ذلك، مشددا على أن القدرة الصاروخية تعد ركيزة أساسية لأمن إيران القومي ودفاعها وخفض مداها يُضعف أهم أدواتنا الدفاعية.
كما اعتبر لاريجاني أن طلب خفض مدى الصواريخ يُعدّ في الواقع مطلباً بالاستسلام، مشيرًا إلى أن مواجهة هذه الضغوط، تقتضي توحد الشعب الإيراني.
ترامب وهتلر
كما شن لاريجاني هجوما جادا على الرئيس الأمريك دونالد ترامب وسياسته التي تعتمد على تحقيق السلام بالقوة قائلا: "أن ترامب يزعم أنه يريد تحقيق السلام بالقوة.. لكنه ينتهج القمع بالقوة، لا بالسلام.. هذا تصريح غريب. فهل كان هتلر يقول شيئًا مختلفًا؟.. هتلر أيضًا كان يقول إنه يحقق السلام بالقوة".
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي أكد سابقاً أن بلاده لن تعود إلى المفاوضات ما دامت أمريكا تقدم مطالب وصفها بـ "غير المعقولة والمبالغ فيها".
فيما أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، أن المسؤولين الأمريكيين لم يحضروا اجتماعاً اقترحته بلادها في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي
يشار إلى أن طهران وواشنطن قد خاضتا خمس جولات من المفاوضات النووية غير المباشرة، وفيما كان الجانب الإيراني يستعد للجولة السادسة، شنت إسرائيل بشكل مباغت حرباً جوية استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي، ثم شاركت فيها الولايات المتحدة قاصفة منشآت نووية إيرانية.
وفي أواخر أغسطس الماضي أطلقت الترويكا مسار "سناب باك" وطالبت من مجلس الأمن إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، وهو ما حصل.

