منعت التهجير ودعمت القضية.. قيادات الفصائل الفلسطينية تُثمن دور مصر التاريخي
اندلعت الأزمة الفلسطينية على توابع أحداث السابع من أكتوبر المعروفة بطوفان الأقصى عام 2023 بين حركة المقاومة الفلسطينية حماس وإسرائيل بسبب استمرار سياسة الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك الأراضي الفلسطينية، وابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية منذ عام 2022.
وظهر ذلك في إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش مارس عام 2023 في مؤتمر اقتصادي في باريس عندما أظهر خريطة لدولة الاحتلال الإسرائيلية، وهي تشمل فلسطين كلها وأجزاء من الأردن ولبنان وسوريا وهو ما كان يؤكد على نية الاحتلال الإسرائيلي في التوسع الاستيطاني الاستعماري للمنطقة العربية، وهو ما ظهر على أرض الواقع في عام 2025 من تحركات إسرائيلية في احتلال السويداء، والقنيطرة، والاقتراب من دمشق، وافتعال الحرب مع لبنان لتدميرها مثل غزة.
مصر ترفض العرض الأمريكي لتهجير الفلسطينيين في عهد بايدن وترامب
وخلال فترة الرئيس الأمريكي جو بايدن والذي توسط لوقف الحرب بغزة عُرضت على مصر إغراءات كبيرة لتطبيق وجهة النظر الإسرائيلية بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء المصرية للقضاء على الدولة الفلسطينية مقابل مليارات الدولارات ستضخ لمصر مع إسقاط أجزاء من الديون الخارجية لكن وقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موقفا شامخا شريفا مدافعا عن الأمة العربية الإسلامية، متمسكا بالحقوق التاريخية للقضية الفلسطينية، ومؤكدا في عدة مؤتمرات لجامعة الدولة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على حتمية قيام الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس على حدود عام 1967.
وتجددت فكرة التهجير الفلسطيني في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزادت الإغراءات المالية على مصر لكن موقف الرئيس المصري كان راسخا في دعم القضية الفلسطينية، ومنع التهجير المؤدي لتصفية القضية من جذورها، وأرسلت مصر أكبر قدر من المساعدات الإنسانية لقطاع غزة جوا وبرا على مرور العامين الماضيين، كما استقبلت مصر الحالات الصحية الحرجة التي تحتاج لتلقي العلاج بالمستشفيات المصرية.
كما بذلت مصر جهودا دبلوماسية جبارة خلال مراحل التفاوض المختلفة من أجل التوصل لوقف إطلاق النار، وتحمُل المماطلة التي كانت تمارسها إسرائيل لرفض رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فكرة السلام حتى نجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإقناعه بضرورة السلام لمنع إندلاع الحرب العالمية الثالثة كما قال ترامب خلال إلقاء كلمته بالكنيست.
القيادات الفلسطينية تثمن دور مصر
وجاءت تصريحات العديد من القيادات الفلسطينية اليوم الجمعة تقديرا للدور الوطني المصري الشريف الذي كان حصنا للأمة العربية الإسلامية في تلك الظروف الدقيقة وأعرب طلال ناجي الأمين العام جبهة التحرير الفلسطينية، عن تقدير الفصائل الفلسطينية للدور المصري المحوري، والتاريخي في دعم القضية الفلسطينية، وجهود القاهرة المتواصلة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأعلن الأمين العام للجهاد الإسلامي زياد النخالة، أن الفصائل الفلسطينية توصلت لتفاهمات بشأن وقف الحرب في غزة، وثمن دور مصر وقطر.
وأكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران أن مصر لطالما احتضنت اللقاءات الوطنية الفلسطينية على المستويين الثنائي والجماعي، مشيرا إلى وجود إجماع بين الفصائل الفلسطينية على رؤية مشتركة لتنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني.
وقال القيادي بتيار الإصلاح الديمقراطي الفلسطيني سمير المشهراوي، إن مصر منعت تهجير الفلسطينيين وساندت قضيتهم لعشرات السنوات.
وأضاف فهد سليمان الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن اجتماعات الفصائل الفلسطينية في القاهرة تعد تطورا إيجابيا بكل المقاييس.
وقال جميل مزهر، نائب أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن مصر لها دور تاريخي لدعم القضية الفلسطينية.


