المشاط: الدين لا يزال في الحدود الآمنة.. وتصنيف مصر الائتماني يثبت قوة الاقتصاد
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن «التمويلات الميسّرة» التي تحصل عليها مصر تمثل أداة تنموية وليست عبئًا، مشددة على أهمية التفرقة بين أنواع التمويل المختلفة وعدم الخلط بين القروض التجارية والتمويلات التنموية منخفضة الفائدة.
مصر نجحت في الحصول على تمويلات بفائدة منخفضة
وقالت المشاط، خلال لقائها مع الإعلامي خالد أبو بكر عبر قناة «النهار»، مساء الخميس، إن مصر نجحت في الحصول على تمويلات بفائدة منخفضة للغاية بفضل علاقاتها القوية مع شركائها الدوليين، وقدرتها على إعداد برامج ومشروعات تنموية في مجالات التعليم والتأمين الصحي الشامل، تلامس بشكل مباشر رفاهية المواطن المصري.
وأضافت الوزيرة أن «الدين المصري لا يزال في الحدود الآمنة»، مشيرة إلى أن ارتفاع التصنيف الائتماني لمصر مؤخرًا يعكس ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري. وأوضحت: «لو لم يكن اقتصادنا قويًا، لما أبرمنا هذه الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي اليوم».
كما أكدت أن أي شريك دولي، سواء كان الاتحاد الأوروبي أو مؤسسة تمويلية، لا يقدم على التعاون أو الشراكة إلا إذا كانت الدولة تتمتع بملاءة مالية قوية، موضحة أن الملاءة تعني استقرار المؤشرات الاقتصادية في مستويات آمنة ومستدامة.
الدولة تسير بخطى متسارعة نحو تعزيز الصادرات والصناعة
ورداً على تساؤل حول كيفية ضمان الأجيال القادمة سداد القروض، قالت المشاط إن «الضمانة الحقيقية هي العمل والإنتاج»، موضحة أن الدولة تسير بخطى متسارعة نحو تعزيز الصادرات والصناعة والنفاذ إلى الأسواق العالمية، مدعومة بإرادة سياسية وجداول زمنية واضحة ضمن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.
وأشارت إلى أن استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي يمكّن الدولة من المضي قدماً في تنفيذ الإصلاح الهيكلي، لافتة إلى أن حزمة التمويل الأوروبية الأخيرة بقيمة 4 مليارات يورو ستسهم في دعم هذا المسار وتعزيز مرونة الاقتصاد.
وكانت مصر والاتحاد الأوروبي قد وقّعا، الخميس، مذكرة تفاهم المرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم عجز الموازنة، في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين، وذلك على هامش القمة المصرية الأوروبية المنعقدة في العاصمة البلجيكية «بروكسل».