رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: تمويل الاتحاد الأوروبي بـ4 مليارات يورو دفعة قوية للاقتصاد| فيديو

الاقتصاد المصري -
الاقتصاد المصري - الأوروبي

أكد خبير أسواق المال حسام عيد، أن الأداء الإيجابي الذي يشهده المؤشر السبعيني في البورصة المصرية خلال الجلسات الأخيرة يعكس حالة من التفاؤل والثقة في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الارتفاعات القياسية وتحقيق قمم سعرية جديدة جاءت نتيجة مباشرة لتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية.

وأوضح عيد، خلال مداخلة هاتفية على قناة "العربية الاقتصادية"، أن تباطؤ معدلات التضخم وتعافي العملة الأجنبية وارتفاع معدلات النمو إلى نحو 4.5% كانت من أبرز العوامل التي ساهمت في تحفيز المستثمرين المحليين والعرب والأجانب على زيادة استثماراتهم في الأسهم الصغيرة والمتوسطة، ما أدى إلى انتعاش المؤشر السبعيني وتجاوزه مستوى 12 ألف نقطة لأول مرة في تاريخه.

رؤوس الأموال تتجه للأسهم 

وأشار خبير أسواق المال، إلى أن التحسن الملحوظ في نتائج أعمال الشركات المدرجة بالمؤشر السبعيني، سواء السنوية أو الربع سنوية، دعم الثقة لدى المستثمرين، لا سيما أن القيم السوقية الحالية أقل من القيم العادلة، ما يجعلها فرصًا استثمارية مغرية، وأن رؤوس الأموال الفردية لعبت دورًا مهمًا في تحريك السوق خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل استمرار انخفاض الأسعار ووجود توقعات إيجابية بمزيد من المكاسب، مؤكدًا أن الأداء المالي الجيد للشركات يعكس نجاح السياسة الاقتصادية الحالية في دعم بيئة الأعمال.

وحول الاتفاق الأخير بين مصر والاتحاد الأوروبي للحصول على شريحة تمويل بقيمة 4 مليارات يورو، أوضح حسام عيد، أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابًا على الوضع الاقتصادي العام، وستُسهم في تحقيق استقرار مالي وزيادة معدلات النمو خلال الفترة المقبلة، وأن التمويل الأوروبي، رغم كونه التزامًا ماليًا جديدًا على الموازنة العامة، فإنه يأتي في صورة قرض ميسر بفوائد منخفضة للغاية، ما يجعله فرصة مهمة يجب استثمارها في مشروعات إنتاجية قصيرة الأجل تحقق عائدًا سريعًا وواضحًا على الناتج المحلي الإجمالي (GDP) وتساعد الدولة في امتصاص الصدمات الخارجية.

التمويل نحو مشروعات إنتاجية

وأكد خبير أسواق المال، أن الاستخدام الأمثل للقروض الخارجية يجب أن يكون في تمويل مشروعات ذات مردود مباشر على الاقتصاد، وليس في الإنفاق طويل الأمد الذي يُرهق الموازنة العامة ويؤخر تحقيق الاستقرار المالي، وأن المشروعات قصيرة الأجل تتيح عائدًا سريعًا يساعد على تحسين الأداء المالي العام، ويخفض تدريجيًا من معدلات الدين الخارجي للناتج القومي الإجمالي، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية ستسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصرية.

وحول برنامج الطروحات الحكومية، قال حسام عيد، إن صندوق النقد الدولي أجّل مراجعاته الدورية لمنح الحكومة المصرية فرصة أكبر لإحراز تقدم ملموس في تنفيذ البرنامج، الذي يشمل نحو 52 شركة تمثل أكثر من 18 قطاعًا إنتاجيًا في الاقتصاد الوطني، وأن إعادة هيكلة الجدول الزمني للبرنامج، كما أشار وزير المالية، تهدف إلى توسيع قاعدة الملكية وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية سواء المباشرة أو غير المباشرة، مؤكدًا أن الطروحات الجديدة ستسهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز استقرار الموازنة العامة من خلال زيادة الإيرادات وتخفيف عبء الدين.

تحسين التصنيف الائتماني

وأشار حسام عيد، إلى أن استمرار الحكومة في تنفيذ خطة الطروحات سيؤدي إلى تحفيز بيئة الاستثمار المحلي، ودفع المؤسسات العالمية إلى إعادة تقييم السوق المصرية بشكل إيجابي، خاصة في ظل تحسن أداء القطاعات الإنتاجية، وأن نجاح البرنامج سيعمل على دعم العملة المحلية وزيادة التصدير، ما يساهم في تحسين التصنيف الائتماني لمصر، وتقليل الضغوط المتعلقة بإعادة التمويل الخارجي، وهو أحد التحديات الأساسية التي تواجه الحكومة حاليًا.

وحول تأجيل صرف شرائح التمويل من صندوق النقد الدولي، قال خبير أسواق المال، إن التمويل الأوروبي يمكن أن يشكل بديلًا مؤقتًا فعالًا لتغطية الفجوة التمويلية حتى استكمال المراجعات المرتقبة قبل نهاية العام، وأن هذه الشريحة من الاتحاد الأوروبي ستساعد في تخفيف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح الحكومة مرونة مالية أكبر لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة، مع الحفاظ على وتيرة النمو المتوقعة خلال العام المالي الحالي.

حسام عيد - خبير أسواق المال 
حسام عيد - خبير أسواق المال 

خلاصة المشهد الاقتصادي

واختتم حسام عيد، تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الاستقرار المالي والنقدي إذا ما استُخدمت موارد التمويل الخارجي بذكاء في مشروعات إنتاجية ذات عائد سريع، مشددًا على أن تضافر جهود الدولة في تنفيذ برنامج الطروحات، والاستفادة من التمويل الأوروبي، واستمرار تحسن المؤشرات الكلية، كلها عوامل ستقود الاقتصاد المصري إلى مرحلة جديدة من النمو المستدام وجذب الاستثمارات الأجنبية، ما يعزز الثقة في السوق المحلية ويضع مصر على طريق التحول الاقتصادي الإيجابي طويل الأمد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء