رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خليل تفكجي: إسرائيل تعتمد سياسة "الضم التدريجي" لفرض واقع جديد|فيديو

خليل تفكجي
خليل تفكجي

قال الدكتور خليل تفكجي، مدير دائرة الخرائط والمساحة في بيت الشرق سابقًا، إن الحديث عن ضم الضفة الغربية بالكامل إلى إسرائيل غير دقيق، مؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية تتبع استراتيجية الضم التدريجي أو "الخطوة خطوة" لتنفيذ مخططاتها التوسعية على الأرض.

سياسة تدريجية لتقليل الردود الدولية والأمريكية

وأوضح تفكجي، خلال تصريحاته مع الإعلامي أحمد بصيلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل لا تسعى لضم الضفة دفعة واحدة، بل تعمل على ضم مناطق محددة بشكل تدريجي، مثل كتلة معاليه أدوميم شرق القدس، وكتلة أريئيل في وسط الضفة الغربية، إضافة إلى بعض المناطق في الخليل.

وأشار خليل تفكجي، إلى أن هذه السياسة تهدف إلى التقليل من ردود الفعل الدولية والموقف الأمريكي، مع الاستمرار في تنفيذ المشاريع الاستيطانية على الأرض دون أي توقف.


وأوضح أن التصريحات الأمريكية المعارضة للضم لا تتوافق دائمًا مع الأفعال، مضيفًا أن واشنطن لم تتخذ إجراءات عملية عندما صادقت إسرائيل على مشروع مستوطنة "E1" في معاليه أدوميم، وهو ما يعكس تهاونًا أو غياب الضغوط الدولية الفعلية على تل أبيب.

الأغوار نموذج لفرض واقع جديد

وأكد تفكجي، أن ما يحدث في الأغوار الفلسطينية يُعد مثالًا واضحًا على فرض واقع جديد على الأرض، حيث تسيطر إسرائيل على ما يقارب 27% من مساحة الضفة الغربية بحجج متعددة، تشمل تحويلها إلى مناطق تدريب عسكرية، محميات طبيعية، أو مناطق مغلقة، بهدف تهجير السكان الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات حول القدس.


وأشار إلى أن هذه الإجراءات تؤكد أن الضم التدريجي هو أسلوب رئيسي لإعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية دون إعلان رسمي عن الضم الكامل، ما يحد من إمكانية التحرك الدولي بشكل فعال.

استمرار الاستيطان رغم الاعتراضات

وتابع تفكجي، أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لتوسيع المستوطنات تدريجيًا، مع التركيز على المناطق الاستراتيجية القريبة من القدس والممرات الحيوية، بهدف خلق واقع جديد على الأرض يصعب تغييره مستقبلاً.


كما أشار إلى أن هذه السياسة تمنح إسرائيل فرصة لإعادة توزيع السكان الفلسطينيين أو الحد من توسع المدن الفلسطينية بشكل طبيعي، في خطوة تهدف إلى تحقيق أغراض سياسية واستراتيجية بعيدة المدى ضمن خطة "إسرائيل الكبرى".

واختتم خليل تفكجي، حديثه بالتأكيد على أن الضم التدريجي ليس مجرد سياسة عابرة، بل استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والسياسي للضفة الغربية، مع خلق معوقات أمام إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي، رغم إدانته التصريحات الرسمية، لا يترجم مواقفه إلى أفعال حقيقية على الأرض، مما يتيح لإسرائيل مواصلة مشاريعها التوسعية دون مواجهة مباشرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء