هند الضاوي: إشراف بوتين على مناورة نووية مؤشر خطير يهدد العالم| فيديو
حذّرت الإعلامية هند الضاوي، من خطورة التطورات المتسارعة في المشهد الدولي، مؤكدة أن إشراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مناورة نووية مؤخرًا يمثل إشارة واضحة إلى أن العالم يقف على أعتاب مرحلة جديدة من التصعيد العسكري الخطير، وأن هذا التحرك الروسي يبعث برسائل مباشرة للغرب حول جاهزية موسكو للرد على أي تهديدات تمس أمنها القومي.
تصعيد بعد مناورات الناتو
أوضحت هند الضاوي، وخلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة" عبر قناة القاهرة والناس، أن المناورة الروسية جاءت بعد أسبوع واحد فقط من مناورات نووية أجراها حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في مشهد يعكس حالة من التوتر غير المسبوق بين موسكو والغرب منذ نهاية الحرب الباردة. ولفتت إلى أن هذا التزامن في العروض العسكرية النووية يثير مخاوف جدية من احتمال اندلاع مواجهة مباشرة بين الجانبين.
وأكدت هند الضاوي، أن أي صدام مباشر بين روسيا ودول الناتو سيقود إلى كارثة عالمية مدمّرة، مشيرة إلى أن مثل هذا السيناريو سيقضي على ما تبقى من استقرار اقتصادي وسياسي في العالم، ويهدد الأمن الدولي برمّته، وأن التصعيد النووي لم يعد مجرد استعراض قوة، بل أصبح أداة ضغط استراتيجية تُستخدم لفرض النفوذ على الساحة الدولية في ظل الصراعات الجيوسياسية المحتدمة.
موسكو والغرب .. صراع النفوذ
وأوضحت الإعلامية هند الضاوي، أن العلاقات الروسية الغربية تمر بأخطر مراحلها، خاصة بعد توسع الناتو شرقًا ودعم الغرب لأوكرانيا، ما تعتبره موسكو تهديدًا مباشرًا لأمنها وحدودها، وأن روسيا تسعى لإعادة رسم موازين القوى من خلال الردع النووي واستعراض قدرتها العسكرية المتطورة، في حين يرى الغرب أن موسكو تحاول استعادة نفوذها السوفييتي السابق في مناطق نفوذ أوروبا الشرقية والشرق الأوسط.
وأضافت هند الضاوي، أن روسيا، رغم كونها خصمًا استراتيجيًا للولايات المتحدة، لا تُعدّ العدو الأول في الأجندة الأمريكية الداخلية، بل تمثل الخطر الأكبر بالنسبة إلى أوروبا، التي ترى في التمدد الروسي تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي ومصالحها الحيوية، وأن التخوف الأوروبي من بوتين ينبع من سياساته التوسعية وقدرته على استخدام أدوات الطاقة والسلاح والتأثير الإعلامي للضغط على الغرب.

اختلاف في التكتيك لا في الهدف
وتابعت هند الضاوي، حديثها قائلة إن بوتين يختلف عن الزعيم السوفييتي السابق جوزيف ستالين في طريقة تعامله مع الغرب، حيث يعتمد الرئيس الروسي على الذكاء الاستراتيجي والتكتيكات المرنة بدلًا من الصدام المباشر، لكنه يشترك معه في الهدف ذاته وهو إعادة روسيا كقوة عظمى قادرة على مواجهة الغرب، وأن هذه السياسة تجعل من روسيا لاعبًا لا يمكن تجاهله في أي معادلة دولية تخص الأمن العالمي.
واختتمت الإعلامية هند الضاوي، تصريحاتها بالتحذير من أن العالم بات يشهد سباق تسلح نوويًا جديدًا بين الشرق والغرب، بعدما كانت الأزمات السابقة محصورة في الجغرافيا السياسية والاقتصادي، وضرورة تكاتف الجهود الدبلوماسية الدولية لمنع هذا الانزلاق نحو الهاوية، مؤكدة أن الحل لا يكمن في استعراض القوة، بل في إعادة الحوار وتفعيل القنوات السياسية لتجنب حرب عالمية جديدة قد تكون أشد فتكًا من أي صراع عرفته البشرية.