رئيس تحرير إيجبتك: وحدة 8200 الإسرائيلية ذراع التجسس الأخطر لاستهداف مصر| فيديو
كشف الكاتب الصحفي أحمد رفعت، عن الدور الخفي والخطير الذي تمارسه الوحدة 8200 التابعة لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، موضحًا أن هذه الوحدة لا تُعد مجرد فرع تقني، بل تُعتبر العقل الإلكتروني المتخصص في التجسس والتخابر على الدول العربية، وعلى رأسها مصر، رغم وجود معاهدات واتفاقيات سلام قائمة.
مصر في مقدمة أولويات التجسس
وأوضح أحمد رفعت، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن مصر تأتي في المرتبة الأولى ضمن أهداف الوحدة 8200، تليها إيران في المرتبة الثانية، مشيرًا إلى أن إسرائيل، على الرغم من توقيعها اتفاقيات سلام مع القاهرة، لا تتوقف عن محاولات جمع المعلومات والاختراق الإلكتروني، وأن هذه السياسة تمثل امتدادًا لعقيدة إسرائيل الأمنية القائمة على الشك الدائم والمراقبة المستمرة لكل من تعتبره مؤثرًا في موازين القوى الإقليمية.
وأضاف الكاتب الصحفي، أن الوحدة 8200 تُعد من أخطر الوحدات الاستخباراتية في العالم، إذ تضم مجموعة من الخبراء في مجالات الاتصالات والتكنولوجيا والأمن السيبراني، وتعمل على تطوير أدواتها باستمرار لمواكبة التطور التكنولوجي السريع، وتهدف هذه الوحدة إلى رصد وتحليل البيانات الإلكترونية القادمة من الدول العربية بشكل دقيق، مستخدمة في ذلك أحدث نظم التتبع والتجسس.
التجسس الإلكتروني والاختراق
وأشار أحمد رفعت، إلى أن مهام الوحدة لا تقتصر على المراقبة التقليدية، بل تشمل التجسس على شبكات المحمول، والتنصت على الإيميلات، وتتبع الأجهزة الذكية، كما تمتلك القدرة على التشويش على الإشارات وبث الفيروسات الإلكترونية لتعطيل أنظمة الاتصالات أو سرقة المعلومات الحساسة، وتُعد هذه القدرات، سلاحًا فعالًا في يد إسرائيل لممارسة الضغط والتأثير على خصومها في المنطقة.
وتطرق الكاتب الصحفي، إلى جانب آخر من نشاط الوحدة، يتمثل في إدارة حملات تضليل إعلامي وبث الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن الوحدة 8200 تتعامل مع هذا النوع من الحروب باعتباره أداة استراتيجية لتشكيل الرأي العام والتأثير على الوعي المجتمعي داخل الدول المستهدفة، وأن تلك الحملات تعتمد على نشر أخبار مضللة ومحتوى نفسي موجه لإثارة الفتنة أو زعزعة الثقة بالمؤسسات الوطنية.

أداة إسرائيلية لاختراق المجتمعات
وأكد أحمد رفعت، أن الوحدة 8200 تمثل سلاحًا مزدوجًا يجمع بين التجسس التكنولوجي والحرب النفسية، حيث تستهدف من جهة اختراق الأنظمة الأمنية والاقتصادية للدول العربية، ومن جهة أخرى إضعاف المجتمعات داخليًا عبر نشر الفوضى المعلوماتية، وأن إسرائيل توظف هذه الوحدة ضمن منظومة استخباراتية متكاملة تشمل الدعم اللوجيستي والفني من شركات تكنولوجية إسرائيلية كبرى.
وفي ختام حديثه، شدد الكاتب الصحفي أحمد رفعت على أهمية تعزيز الوعي الأمني والمجتمعي في الدول العربية لمواجهة هذا النوع من الحروب غير التقليدية، مؤكدًا أن التجسس الإلكتروني لم يعد مجرد نشاط استخباراتي محدود، بل أصبح أداة رئيسية في إدارة الصراعات الحديثة، داعيًا إلى ضرورة الاستثمار في التكنولوجيا الدفاعية والأمن السيبراني الوطني لمواجهة التهديدات المستمرة التي تمثلها وحدة 8200 وغيرها من المنظومات الاستخباراتية في المنطقة.