رئيس تحرير إيجبتك: «الوحدة 8200» ليست رمزًا استخباراتيًا في إسرائيل | فيديو
قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، إن ما يُعرف باسم الوحدة 8200 داخل الجيش الإسرائيلي لا يحمل أي دلالة لغوية أو رمزية خاصة، كما يعتقد البعض، وإنما هو مجرد كود تسلسلي داخلي ضمن منظومة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وأن الرقم “8200” لا يمثل رمزًا دينيًا أو استخباراتيًا، بل هو تسلسل إداري تنظيمي داخل بنية الجيش الإسرائيلي، يستخدم لتصنيف الوحدات والأقسام المختلفة.
تسلسل إداري داخل المخابرات
وأكد الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز" الفضائية، أن الحديث عن رمزية “الوحدة 8200” يحمل مبالغات إعلامية، مشيرًا إلى أن التسمية جاءت في إطار الترتيب المهني للوحدات داخل جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي، وهو ترتيب يعتمد على أرقام متسلسلة تُمنح لكل وحدة وفق اختصاصها، وأن هذه الأرقام لا تُمنح بناءً على معانٍ لغوية أو دينية، وإنما لأغراض إدارية وتنظيمية بحتة، كما هو الحال في معظم الجيوش النظامية حول العالم التي تُميز بين وحداتها العسكرية بأرقام أو رموز تشغيلية.
وأشار رفعت إلى أن شهرة هذه الوحدة تعود إلى دورها البارز في تطوير تقنيات الحرب السيبرانية والاستخبارات الرقمية، وليس إلى أي معنى رمزي أو ديني في تسميتها، مضيفًا أن الإعلام الغربي هو من ساهم في تضخيم الصورة الغامضة حولها وربطها بأساطير استخباراتية، كما أن الوحدة 8200 من أكبر وأهم وحدات الاستخبارات الإسرائيلية، وتُعرف عالميًا بأنها الذراع الإلكترونية والتقنية للجيش الإسرائيلي، حيث تختص بجمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية، والتنصت على الاتصالات، ومتابعة النشاطات الإلكترونية للدول والجماعات.
وحدة التجسس الإلكتروني
وأضاف الكاتب الصحفي، أن العديد من المهندسين والعلماء الإسرائيليين الذين أسسوا شركات التكنولوجيا الكبرى داخل إسرائيل وخارجها هم خريجو هذه الوحدة، نظرًا لما توفره من تدريب متقدم في مجالات الأمن السيبراني، وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، وأن هذا الواقع جعل الوحدة 8200 توصف في بعض التقارير بأنها المفرخة التكنولوجية الأولى في إسرائيل، غير أن ذلك لا يمنحها أي بعد رمزي خاص، فهي جزء من مؤسسة عسكرية تعتمد على العمل التقني والاستخباراتي الدقيق بعيدًا عن الرموز أو الشعارات.
وأشار الكاتب أحمد رفعت، إلى أن بعض وسائل الإعلام العربية والدولية أسرفت في تفسير الرموز العسكرية الإسرائيلية وربطها بدلالات دينية أو استخباراتية، بينما هي في الواقع تسميات تنظيمية تعتمدها المؤسسة العسكرية، وأن “الوحدة 8200” ليست حالة استثنائية، فكل وحدات الجيش الإسرائيلي تحمل أرقامًا متتابعة مثلها، إذ توجد وحدات تحمل أرقامًا أدنى أو أعلى، وهي مجرد رموز تعريفية داخل منظومة الجيش الإسرائيلي.

توضيح لأهداف التضليل
وأوضح أحمد رفعت، أن إسرائيل تستفيد من الغموض المحيط بتسميات وحداتها العسكرية في إطار حربها النفسية والإعلامية، إذ تسعى إلى تكريس صورة القوة الخارقة والاستخبارات التي لا تُقهر، رغم أن حقيقتها مبنية على تنظيم إداري متدرج كأي مؤسسة عسكرية أخرى، وأن تضخيم الرموز والأرقام يخدم أهدافًا دعائية، سواء داخل المجتمع الإسرائيلي أو خارجه، بهدف تعزيز صورة الردع والهيبة الأمنية أمام الخصوم، وليس له أي أساس لغوي أو استخباراتي حقيقي.
وختم الكاتب الصحفي أحمد رفعت، تصريحاته بالتأكيد على أن الفهم الدقيق لطبيعة مؤسسات الأمن الإسرائيلية ضروري للإعلام العربي، داعيًا إلى تحليل منهجي بعيد عن الانبهار أو المبالغة في تناول القضايا الأمنية، مشددًا على أن “الوحدة 8200” ليست أكثر من جزء من بنية تنظيمية داخل الجيش الإسرائيلي، تعمل ضمن استراتيجية واضحة تعتمد على التكنولوجيا، لكنها لا تحمل أي رمزية دينية أو سرية كما يروّج البعض.