شعبة المستوردين: تراجع الدولار يعوض تأثير رفع سعر البنزين|فيديو
أكد المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن انخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال الأيام الأخيرة يمثل عامل توازن مهم يعوّض جزئيًا تأثير زيادة أسعار الوقود.
وأوضح أن الأسواق تمر في الوقت الحالي بحالة ركود ملحوظة في حركة البيع والشراء، مشددًا على أن أي محاولات لرفع الأسعار بشكل عشوائي في هذه المرحلة قد تُفاقم من تباطؤ السوق وتؤثر سلبًا على حركة الاستهلاك.
التحذير من استغلال زيادة البنزين لرفع الأسعار
وطالب بشاي، في مداخلة هاتفية ببرنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة أزهري، التجار بعدم استغلال قرار رفع أسعار البنزين كذريعة لزيادة أسعار جميع السلع، مؤكدًا أن هناك فئات من المنتجات لا تتأثر مباشرة بتكلفة النقل أو الوقود.
وقال بشاي نصًا: “مش كل زيادة في البنزين تعني إن الأسعار لازم تزيد. في منتجات بتتأثر، لكن في سلع تانية لازم التاجر يحسبها بعقل، خصوصًا مع انخفاض الدولار.”
وأضاف أن السوق المصرية تحتاج في الوقت الحالي إلى انضباط تسعيري حقيقي قائم على دراسة التكلفة الفعلية وليس على ردود الفعل أو الموجات المؤقتة.
انخفاض الدولار فرصة لتحقيق استقرار سعري
وأشار رئيس لجنة التجارة الداخلية إلى أن تراجع سعر الدولار من نحو 50 جنيهًا إلى 47.5 جنيه خلال الفترة الأخيرة يخفف من الضغوط التضخمية ويقلل من تكلفة الاستيراد على التجار والمستوردين.
وأكد أن هذا الانخفاض يمنح السوق فرصة لتحقيق توازن بين أسعار الوقود وسعر الصرف، وبالتالي لا توجد مبررات قوية لزيادة أسعار السلع الاستهلاكية، خاصة مع توفر العملة الصعبة بشكل كافٍ في البنوك وعدم وجود قيود كبيرة على الاستيراد كما في السابق.
“التسعير مع الموجة” سلوك يضر بالسوق والمستهلك
وانتقد بشاي، ما وصفه بـ“ظاهرة التسعير مع الموجة”، وهي عادة يلجأ إليها بعض التجار الذين يرفعون الأسعار تلقائيًا فور صدور أي قرار اقتصادي دون دراسة حقيقية للتكلفة أو مراجعة للأسعار العالمية.
وأوضح أن هذا السلوك يؤدي إلى اضطراب السوق وزيادة حالة الاحتقان بين المواطنين، مؤكدًا أن التجار المحترفين يجب أن يتحلوا بالمسؤولية المجتمعية وأن يدركوا أن استقرار السوق يصب في مصلحتهم قبل أن يكون في مصلحة المستهلك.
دور الدولة والأجهزة الرقابية في ضبط الأسواق
وشدد رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين على أن الأجهزة الرقابية في الدولة قادرة على ضبط الأسواق ومحاسبة المخالفين الذين يتلاعبون بالأسعار دون وجه حق.
وأشار إلى أن تصريحات الحكومة جاءت واضحة في هذا الشأن، إذ أكدت أن رفع أسعار الوقود لن يؤدي بالضرورة إلى زيادة عامة في الأسعار، وأن الرقابة ستُفرض بصرامة لضمان التزام الجميع بالتسعيرة العادلة.
كما أكد بشاي دعمه الكامل لهذه التوجهات، موضحًا أن التنسيق بين الغرف التجارية، ووزارة التموين، والجهات الرقابية سيضمن عدم تحميل المواطن أي أعباء إضافية غير مبررة.
دعوة للتجار والمستهلكين للمشاركة في ضبط السوق
وفي ختام حديثه، دعا المهندس متى بشاي، جميع التجار إلى التحلي بالمسؤولية في هذه المرحلة الدقيقة، ومراجعة تكاليفهم الفعلية قبل اتخاذ أي قرار بزيادة الأسعار.
وقال إن التاجر الذكي هو من يحافظ على استمرارية البيع وتحقيق الأرباح عبر الاستقرار السعري وليس المبالغة في المكسب المؤقت، مؤكدًا أن استقرار السوق يصب في مصلحة الجميع ويعزز ثقة المستهلك في المنظومة التجارية.
واختتم قائلًا: “الانخفاض في الدولار يعوّض الزيادة في البنزين، ولو كل تاجر حسبها صح، السوق هيفضل متوازن والمواطن مش هيتحمل عبء إضافي.”