رئيس التحرير يكتب .. بوتين وتسليم الأسد!
ثالث مذكرة قضائية فرنسية ورابعة في دمشق تطالب بتسليم روسيا للرئيس السوري السابق بشار الأسد.. مع تناول إعلامي غير مسبوق للموضوع منذ لجوء الأسد سياسيًا إلى روسيا واختياره للإقامة فيها!
الرئيس بوتين سبق وأعلن أن استقبال الأسد لأسباب صحية! رغم أن بوتين والأسد نفسه والعالم كله يعرفون عدم صدق المبرر وأن السيدة أسماء الأسد وحدها من تعاني منذ سنوات من مرضٍ صعبٍ كانت روسيا إحدى محطات علاجه!
ما المقصود إذن من هذه المذكرات؟ ورقة تفاوضية جديدة مع الرئيس بوتين؟ وما الورقة المقابلة التي ستساوم بها أوروبا؟
أغلب الظن أن فرنسا لا تتحرك بمفردها في الملف.. بل حتى أن فرنسا نفسها ترفض تسليم الوزير عبد السلام بوشوارب، الوزير الجزائري السابق، المتهم بقضايا فساد ويواجه أحكامًا قضائية عديدة، كما ترفض أيضًا تسليم شقيق رئيس بوركينا فاسو السابق بول فرانسوا كومباوري رغم إدانته بالقتل، بل وترفض أيضًا تسليم بلعباسي المعارض الجزائري المتهم بالتحريض على إشعال الحرائق في إقليم القبائل والتي تسببت في مقتل 90 شخصًا على الأقل ودمرت آلاف الأفدنة الزراعية قبل سنوات، بل إن فرنسا هي التي آوت الخميني حتى عودته منتصرًا بثورته إلى إيران عام 1979!!
سجل فرنسي حافل في حماية قتلة ولصوص شعوبٍ أخرى ولكنها تطلب ممارسة الحق نفسه مع شخصياتٍ أخرى!
ندعم كل الشعوب في القصاص ممن تجاوزوا القانون.. مهما كان شكل التجاوز.. شرط أن يكون على الجميع.. ووفق النصوص القانونية الواحدة!