رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح السعدني.. رحلة «العمدة» من «حارة سمكة» إلى ليالي الحلمية

صلاح السعدني
صلاح السعدني

يعتبر الفنان الراحل صلاح السعدني واحدا من أبرز الفنانين، يتنقل بين الشخصيات ويترك في كل شخصية بصمة لا تنسى، هو "سليمان غانم" في "ليالي الحلمية" و"حسن أرابيسك" ابن البلد الجدع، والمدرس "نصر وهدان القط" الباحث عن الحقيقة في "حلم الجنوبي"هو أحد أعمدة الدراما المصرية صلاح السعدني.  


من حارة سمكة إلى عرش الدراما 

في "حارة سمكة" ولد صلاح عثمان إبراهيم السعدني في 23 أكتوبر 1943، فتح عينيه ليجد نفسه بين أحضان عائلة "السعدنية" وعميدها الكاتب الصحفي الساخر محمود السعدني، الشقيق الأكبر الذي تولى رعاية "صلاح" بعد وفاة والده، كان لـ"الولد الشقي" في تشكيل وعيه الثقافي؛ إذ كان يصطحبه إلى مقهى محمد عبد الله المطل على ميدان الساعة، وهناك تشرّب حب الفن والأدب من العمالقة يوسف إدريس وعبد الرحمن الخميسي ونعمان عاشور.

لقاء الزعيم

التحق "صلاح" بمدرسة السعيدية، ثم بكلية الزراعة جامعة القاهرة، ومن مسرح الجامعة كانت البداية ومنه تعرف على  رفيق دربه عادل إمام، وقدم معه مسرحية "ثورة الموتى"، ثم خطفه مسرح التليفزيون مطلع الستينيات لتبدأ رحلته الحقيقية مع التمثيل.

البدايات 

لفت صلاح السعدني الأنظار في مسلسل "الضحية" بدور الشاب الأبكم "أبو المكارم" وفتح له التليفزيون ذراعيه وشارك بعده في عدة مسلسلات أبرزها "الرحيل" و" الساقية". 
لم تغيب السينما عن خياله وكانت بدايته في "شياطين الليل" مع فريد شوقي، بينما كانت الانطلاقة الحقيقية في فيلم "الأرض" مع المخرج يوسف شاهين ويعلن عن نفسه كممثل من العيار الثقيل.

أفلام صلاح السعدني

لم يكن يعنيه حجم الدور بقدر تأثيره وتنوعت أدواره بين البطولة الجماعية، فقدم عدة أفلام بارزة أشهرها "أغنية على الممر، الرصاصة لا تزال في جيبي"، بينما أبدع في " الزمار" و"فوزية البرجوازية" وترك بصمة في "الغول" مع صديق البدايات عادل إمام في دور "حسين" وفي كل فيلم كان "السعدني" يظهر فيه طاقته التمثيلية الهائلة ولا يهمه مقاييس البطولة.

سليمان غانم وحسن أرابيسك أدوار صنعت أسطورة السعدني

اتجه ناحية التليفزيون ليلقى في جعبته العديد من الأدوار التي لازلت عالقة في قلب وعقل جمهور أشهرها "ليالي الحلمية" في واحد من أفضل أدواره "سليمان غانم" فتجد الجمهور المصري والعربي يلتف حول الشاشة ليشاهد المباراة الفنية بينه وبين عدوه اللدود "ابن البدري"، وتخطت شهرة دوره كل الحدود والتصق به لقب"العمدة".  

لم ينته إبداع السعدني فخطف الأنظار كعادته في "أرابيسك" بدور "حسن" ابن البلد وصنايعي الأرابيسك "ونصر وهدان القط" مدرس التاريخ في "حلم الجنوبي" بينما قدم واحدا من أفضل أدواره "عبد القادر عوف" في "الناس في كفر عسكر" ومن دور الفلاح إلي دور رجل الأعمال تجده في" "رجل في زمن العولمة" وكأنه يراهن دائما نفسه على تقمص كل الشخصيات وفي كل مرة يكسب الرهان وصولًا إلى آخر أعماله "القاصرات".


النهاية

سنوات طويلة قضاها صلاح السعدني يوزع شخصيات وفن وأدوار تعيش بينا ولا تعرف جملة "منتهي الصلاحية" وفي سنواته الأخيرة ابتعد عن الأضواء والشهرة وعاش في هدوء، وسط أسرته ونجله الفنان أحمد صلاح السعدني وأحفاده، وفي 19 أبريل 2024 رحل "العمدة" تاركا خلفه أدوار حفرت مكانها في قلوب المصريين

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء