رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد عرابي: لا يمكن منع استخدام الذكاء الاصطناعي في الأبحاث العلمية|فيديو

محمد عرابي
محمد عرابي

أكد الدكتور محمد عرابي، نائب رئيس جامعة أسوان للدراسات العليا والبحوث، أن الجامعات المصرية تسعى خلال الفترة الأخيرة إلى تطوير منظومة البحث العلمي بما يتناسب مع التطور التكنولوجي السريع الذي يشهده العالم.
وأشار إلى أن المؤسسات الأكاديمية تعمل حاليًا على تحديث معايير تقييم الرسائل العلمية، وتحديد نسب الاقتباس المسموح بها، بما يحقق النزاهة البحثية ويواكب التحول الرقمي في مجالات البحث والتعليم العالي.

الذكاء الاصطناعي شريك لا يمكن تجاهله

وأوضح عرابي، في كلمته التي ألقاها على هامش مؤتمر جامعة القاهرة للذكاء الاصطناعي، أن استخدام التكنولوجيا أصبح جزءًا لا يتجزأ من العملية البحثية الحديثة، وأن الباحثين اليوم يعتمدون على أدوات رقمية متقدمة لتجميع البيانات وتحليلها وصياغة النتائج.

وأكد نائب رئيس جامعة أسوان، أن منع استخدام الذكاء الاصطناعي في الأبحاث العلمية لم يعد ممكنًا، موضحًا أن هذا التوجه يتعارض مع روح التقدم العلمي والابتكار، وقال: “اليوم لا نستطيع أن نضع نسبة ثابتة للاقتباس العلمي أو نمنع الباحث من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد الرسائل العلمية، لأن ذلك يتنافى مع التطور الطبيعي للبحث العلمي”.

وأضاف أن دور الجامعات لا يجب أن يقتصر على وضع القيود، بل ينبغي أن يتجه نحو تحديد قواعد وأخلاقيات واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل منضبط يضمن المصداقية والدقة في النتائج، ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق الباحثين وجهودهم الأصلية.

أهمية وضع أخلاقيات لاستخدام الذكاء الاصطناعي

وتابع الدكتور عرابي، قائلاً: إن المرحلة الحالية تتطلب إطارًا تشريعيًا وأخلاقيًا شاملاً يحدد حدود استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات البحثية والتعليمية، لاسيما مع الانتشار الواسع للأدوات الرقمية التي تساعد في الكتابة والتحليل وتوليد النصوص.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة قوية للباحثين، لكنه في الوقت ذاته يحمل مخاطر في حال استخدامه دون ضوابط، مثل احتمالية انتهاك حقوق الملكية الفكرية أو إنتاج محتوى غير دقيق. ولهذا، دعا إلى توعية الباحثين بكيفية استخدام تلك التقنيات بشكل علمي وأخلاقي.

الذكاء الاصطناعي ودوره في مستقبل البحث العلمي

وأكد نائب رئيس جامعة أسوان أن الذكاء الاصطناعي أصبح من أهم ركائز البحث العلمي الحديث، حيث يساهم في تسريع العمليات البحثية وتحليل البيانات المعقدة بكفاءة عالية. كما يمكن استخدامه في اكتشاف الأنماط الجديدة والتنبؤ بالنتائج المستقبلية في مجالات الطب والهندسة والعلوم الاجتماعية.

وأضاف أن التحدي الحقيقي أمام الجامعات اليوم لا يكمن في منع الذكاء الاصطناعي، بل في كيفية توجيه استخدامه لخدمة العلم والمجتمع، مشددًا على ضرورة إعداد كوادر أكاديمية مؤهلة لفهم هذه التكنولوجيا والاستفادة منها في تطوير البحوث والابتكارات.

دعوة لتبني رؤية متوازنة بين التطور والأصالة

وفي ختام كلمته، شدد الدكتور محمد عرابي، على أن مستقبل البحث العلمي في مصر يعتمد على تحقيق التوازن بين الأصالة الأكاديمية والانفتاح على التقنيات الحديثة، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لا يجب أن يُنظر إليه كبديل عن الباحث، بل كشريك في التفكير والتحليل وصياغة الأفكار ، واختتم قائلاً: “منع استخدام الذكاء الاصطناعي في الأبحاث العلمية يُعد مخالفًا للنمو والتطور العلمي، ولكن علينا أن نُحسن استخدامه في إطار أخلاقي منضبط يضمن الحفاظ على جودة ومصداقية البحث العلمي المصري”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء