رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عصام شيحة: الإعلام الجديد أداة رقابية فعّالة على أداء النواب داخل البرلمان| فيدي

عصام شيحة - حقوق
عصام شيحة - حقوق الإنسان

أكد عصام شيحة، المحامي بالنقض وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن وسائل الإعلام التقليدية ومنصات التواصل الاجتماعي أصبحت تلعب دورًا محوريًا في مراقبة وتوثيق أداء أعضاء البرلمان، مشيرًا إلى أن هذه الوسائل أسهمت في تعزيز الوعي الشعبي تجاه مواقف النواب واتجاهاتهم السياسية داخل المجلس، وأن الرأي العام بات أكثر إدراكًا لطبيعة عمل النواب، سواء كانوا من المؤيدين أو المعارضين، وهو ما يعكس نضج الوعي السياسي للمواطن المصري خلال السنوات الأخيرة.

السوشيال ميديا محفز للنواب 

وأضاف عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، ، خلال لقائه مع الإعلاميين أحمد دياب وحياة مقطوف ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن السوشيال ميديا تحولت إلى محفز حقيقي لأعضاء البرلمان، حيث يتابع المواطنون أداء نوابهم عبر المنصات المختلفة، وينتقدون حالات الغياب أو التقصير في أداء الواجب التشريعي والرقابي، وأن بعض النواب في الفترات السابقة لم يقدموا طلبات إحاطة أو أسئلة برلمانية واحدة، وهو ما جعل الجمهور أكثر وعيًا بحقوقه في محاسبة ممثليه داخل المجلس، مؤكدًا أن الإعلام الرقمي ساهم في خلق حالة من الشفافية والتفاعل السياسي غير المسبوقة في الحياة البرلمانية المصرية.

وأكد عصام شيحة، أن البرلمان القادم ينبغي أن يكون معبرًا عن حجم الإنجازات الكبرى التي حققتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، سواء على صعيد البنية التحتية أو في مجال الإصلاح التشريعي والإداري، وأن المجالس النيابية السابقة ناقشت قوانين معقدة وحساسة لم يكن من الممكن الاقتراب منها في الماضي، مثل قانون العلاقة بين المالك والمستأجر، وقانون الإجراءات الجنائية، وهو ما يعكس مدى شجاعة الدولة في معالجة الملفات المؤجلة منذ عقود طويلة.

توازن بين الرقابة والتشريع 

وشدد عصام شيحة، على أن البرلمان الجديد يجب أن يضم نوابًا يتمتعون بـالتوازن الفكري والرؤية المجتمعية الواضحة، حتى يتمكنوا من التعامل مع القوانين الحيوية التي تمس حياة المواطنين اليومية، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى برلمان قادر على الجمع بين الرقابة الصارمة على أداء الحكومة وإقرار التشريعات الداعمة للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، بما يحقق استقرارًا سياسيًا ومجتمعيًا مستدامًا.

ولفت المحامي بالنقض، إلى أن هناك ملفات تشريعية مهمة تنتظر البرلمان القادم، في مقدمتها قانون الإدارة المحلية الذي يمثل حجر الزاوية في دعم اللامركزية وتمكين المحافظات من إدارة مواردها بكفاءة، وأن قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين تمثل أيضًا أحد أبرز الملفات التي تحتاج إلى مناقشة دقيقة، كونها تمس النسيج الاجتماعي للأسرة المصرية وتؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الأسري والمجتمعي.

نواب برؤية متوازنة 

وأكد عصام شيحة، أن هذه القوانين تتطلب وجود نواب يتمتعون بوعي قانوني ورؤية متزنة، يستطيعون الموازنة بين الحقوق والواجبات، وبين متطلبات المجتمع وتطوراته الاجتماعية والدينية، وأن الهدف من طرح هذه التشريعات ليس فقط تعديل نصوص قانونية، بل تحقيق عدالة اجتماعية وتماسك أسري يحفظ استقرار المجتمع المصري في ظل المتغيرات الاقتصادية والثقافية المتسارعة.

وأشار عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى أن العلاقة بين الإعلام والبرلمان يجب أن تقوم على التكامل وليس الصدام، فالإعلام الحر والمسؤول هو شريك أساسي في دعم التجربة الديمقراطية وتوعية المواطنين بدور ممثليهم داخل المجلس، وأن الإعلام البنّاء يسهم في تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويساعد في نقل احتياجات الشارع إلى قبة البرلمان، وهو ما يمثل أحد أهم مظاهر الحكم الرشيد والشفافية التي تتبناها الدولة المصرية في الوقت الحالي.

قناة صدى البلد 
قناة صدى البلد 

دعوة إلى نواب المستقبل 

واختتم عصام شيحة، حديثه بالتأكيد على ضرورة أن يكون النواب الجدد أقرب إلى الشارع المصري وأكثر قدرة على تمثيل مصالح المواطنين الحقيقية، مشيرًا إلى أن الشعب أصبح يمتلك أدوات فعالة لمراقبة أداء ممثليه عبر الإعلام والسوشيال ميديا، وأن البرلمان المقبل يجب أن يكون منبرًا حقيقيًا لصوت المواطن، وأن يعمل بالتوازي مع الدولة لتحقيق مزيد من التقدم في ملفات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، مؤكدًا أن وعي المواطن أصبح الضمانة الأساسية لبناء برلمان قوي وديمقراطي يمثل جميع فئات المجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء