رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: مصر في موقع محوري أمام 27 دولة أوروبية تعزز التعاون الاقتصادي| فيديو

الدكتور عبد المنعم
الدكتور عبد المنعم السيد

أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن الشراكة المصرية الأوروبية تمثل واحدة من أهم المعالم الاقتصادية في المرحلة الراهنة، إذ تضع مصر في موضع استراتيجي أمام 27 دولة أوروبية تتطلع لتوسيع استثماراتها وإقامة مشاريع مشتركة مع القاهرة، وأن هذه الشراكة تشكل حجر الزاوية في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ويدعم جهود مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع على فضائية DMC، إلى أن المؤتمر الأخير بين مصر والاتحاد الأوروبي شهد توقيع حزمة من الاتفاقيات الاقتصادية المهمة، أبرزها اتفاقية دعم وتمويل بقيمة 4 مليارات يورو تستهدف دعم الاقتصاد المصري وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الطرفين، وأن الاتفاقيات شملت أيضًا برامج تمويل خاصة بالإصلاحات الاقتصادية والتعليم والبحث العلمي، وهي مجالات تمثل ركائز أساسية في خطة الدولة المصرية للتحول نحو اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة في السنوات المقبلة.

ولفت الدكتور عبد المنعم السيد، إلى أن هذه الاتفاقيات تمثل نقطة تحول في العلاقات الاقتصادية المصرية الأوروبية، إذ ستفتح الباب أمام تدفقات استثمارية كبيرة من دول الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى وجود مباحثات جارية حول إنشاء ممر استثماري يربط بين دول الاتحاد الأوروبي ومصر، بما يسمح بتسهيل حركة رؤوس الأموال والمشروعات المشتركة، ويعزز التكامل الصناعي والتجاري بين الجانبين.

بنية تحتية متطورة وقدرات رقمية 

وأوضح مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن مصر مؤهلة بقوة لاستقبال هذه الاستثمارات بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة تشمل شبكة طرق حديثة، وموانئ بحرية وجوية متقدمة، إضافة إلى بنية رقمية قوية تسهم في تسهيل تنفيذ المشاريع المشتركة، لافتًا إلى أن الدولة وفرت أراضي مرفقة ومناطق صناعية جاهزة للاستثمار، مع تقديم حوافز استثمارية جديدة تضمن سهولة الإجراءات وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص المحلي والدولي.

وشدد الدكتور عبد المنعم السيد، على أن توطين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كان هدفًا استراتيجيًا للدولة المصرية خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرًا إلى أن مصر نجحت في تهيئة بيئة جاذبة لهذا النوع من الاستثمارات المتقدمة، وأن الخطوات التي اتخذتها الحكومة في تطوير التعليم التقني، ودعم ريادة الأعمال، والتحول الرقمي في مختلف القطاعات، جعلت من مصر مركزًا إقليميًا واعدًا للتكنولوجيا الحديثة.

بدائل خارج حدود القارة

وبيّن عبد المنعم السيد، أن الدول الأوروبية تسعى اليوم إلى تنويع وجهات استثماراتها خارج حدودها، بسبب الأزمات الاقتصادية التي تشهدها القارة العجوز، وعلى رأسها أزمة الغاز مع روسيا وارتفاع معدلات الأجور والبطالة، وأن هذه العوامل دفعت الشركات الأوروبية إلى البحث عن أسواق أكثر استقرارًا وأقل تكلفة إنتاجية، ما يجعل من مصر خيارًا مثاليًا بفضل موقعها الجغرافي المتميز وقربها من الأسواق الأوروبية والإفريقية والآسيوية.

وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إلى أن أحد أهم مجالات التعاون المستقبلي بين مصر وأوروبا يتمثل في مشروعات الطاقة المستدامة والهيدروجين الأخضر، حيث تمتلك مصر مقومات فريدة تؤهلها لتكون المركز الإقليمي الرئيس لهذه الصناعات المتقدمة، وأن مصر تجمع بين الموقع الجغرافي المتميز، والموارد الطبيعية الغنية، والدعم السياسي المستقر، مما يجعلها منصة مثالية للشركات الأوروبية الباحثة عن موطئ قدم في مجالات الطاقة النظيفة والتحول الأخضر.

الدكتور عبد المنعم السيد 
الدكتور عبد المنعم السيد 

شراكة اقتصادية طويلة الأمد

واختتم الدكتور عبد المنعم السيد، حديثه بالتأكيد على أن ما تم التوصل إليه من اتفاقيات وتمويلات يمثل مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن الشراكة لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى مجالات التعليم والتكنولوجيا والطاقة والبحث العلمي، وأن استمرار هذا الزخم من التعاون سيجعل من مصر محورًا إقليميًا لجذب الاستثمارات الأوروبية، وسيسهم في تحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني خلال السنوات القليلة المقبلة، بما يعزز مكانة البلاد كمركز رئيسي للتنمية في الشرق الأوسط وإفريقيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء