رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد العاطي: هناك تغيرات في الموقف الأوروبي نحو إقامة الدولة الفلسطينية|فيديو

صلاح عبد العاطي
صلاح عبد العاطي

أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن السياسة الخارجية المصرية تضع القضية الفلسطينية في مقدمة أولوياتها، باعتبارها قضية أمن قومي مصري وعربي بالأساس، مشيرًا إلى أن مصر متمسكة بثوابتها الدبلوماسية التي تدعو إلى إقامة الدولة الفلسطينية ضمن حدود الرابع من يونيو 1967.

 وأشار إلى أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى أوروبا وحضوره القمة كان لها أثر واضح في دعم الملف الفلسطيني، حيث تلقت مصر ترحيبًا غير مسبوقًا، واعتبر اللقاء نموذجًا للتعاون الإقليمي والدولي، لاسيما مع تأكيد الدول الأوروبية على دعم جهود مصر في تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة.

التحديات الأوروبية وانقسام المواقف حول القضية الفلسطينية

رغم الدعم الظاهر من بعض الدول الأوروبية، إلا أن د. عبد العاطي، أوضح عبر “زووم” خلال برنامج “اكسترا لايف” أن وجود انقسام واضح في مواقف دول الاتحاد الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن بعض الدول الكبرى مثل ألمانيا وإيطاليا والتشيك والمجر لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية، بينما برزت دول مثل فرنسا وبلجيكا كدول داعمة بشكل أكبر، خاصة بعد لقاء الرئيس السيسي مع ملك بلجيكا الذي أكد دعم بلاده لحل الدولتين.

وأشار إلى أن آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد الأوروبي تعتمد على الإجماع، مما يعرقل أحيانًا توحيد الموقف الأوروبي بسبب مواقف بعض الدول التي تساند الاحتلال الإسرائيلي، معربًا عن تفاؤله بوجود ضغط شعبي متزايد في أوروبا يطالب بتغيير السياسات لصالح العدالة الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني، ما أدى إلى فرض بعض العقوبات الجزئية على الاحتلال، وإن كانت غير كافية.

تحركات الهيئة الدولية ودورها في تعزيز الموقف الفلسطيني

حول دور الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني في مسار القضية داخل أوروبا، أوضح د. عبد العاطي، أن الهيئة تنشط عبر بناء تحالفات حقوقية وضغط دولي بهدف حث الدول الأوروبية على الوفاء بواجباتها القانونية والأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية. كما تعمل الهيئة على دعم مسارات العدالة الدولية ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، ومنع الإفلات من العقاب عبر آليات قانونية وعقوبات متعددة.

وأكد أن الهيئة تسعى لتعزيز حركة التضامن الشعبي مع الشعب الفلسطيني، ودعم المواقف الرسمية الفلسطينية والعربية، بالإضافة إلى الإسهام في تثبيت وقف إطلاق النار واستمرار الدعم الإنساني وعمليات إعادة الإعمار في قطاع غزة.

وأشار د. عبد العاطي، إلى أن المرحلة الراهنة تركز على تثبيت وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه، مع مواجهة التحديات مثل استمرار الانتهاكات من الاحتلال وانعكاسها على حياة الفلسطينيين، بالإضافة إلى عرقلة دخول المساعدات الإنسانية. وأوضح أن المرحلة الثانية من خطة الحل السياسي تشمل قضايا معقدة مثل نزع سلاح حركة حماس وإدارة قطاع غزة، ولم يتم التوصل إلى اتفاقات نهائية بشأنها حتى الآن.

فيما يخص حل الدولتين، أكد أن المرحلة الثالثة من الخطة لم تبدأ بعد، وأن الأفق السياسي حاليًا محدود بسبب الوضع الدولي المتغير، خاصة مع نهاية ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يتوقع أن تظهر توجهات سياسية أمريكية وأوروبية أكثر توازنًا ودعمًا لحقوق الفلسطينيين.

تحديات المستقبل وأمل في تغيير موازين القوى

ختم د. عبد العاطي، حديثه بالتأكيد على أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي وخرقه للاتفاقات يُلقي بظلاله على فرص السلام، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تواجه ضغوطًا داخلية وخارجية، وأن هناك حاجة إلى تغيير موازين القوى الدولية لصالح العدالة الفلسطينية. وأشار إلى أن الهيئة الدولية ستستمر في جهودها عبر المسارات الحقوقية والسياسية والقانونية حتى يتحقق حق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء