«الدراما المسرحية في الموروث الشعبي».. ورشة لقصور الثقافة بأسيوط
شهد قصر ثقافة الزعيم جمال عبد الناصر ببني مر في أسيوط، ورشة تدريبية بعنوان "الدراما المسرحية في الموروثات الشعبية الخاصة بالمجتمع الريفي"، ضمن برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، و في إطار خطط وزارة الثقافة الهادفة إلى دمج التراث الشعبي في العملية الإبداعية.
الدراما المسرحية في الموروث الشعبي
قدم الورشة الكاتب المسرحي حسام الدين عبد العزيز عبد المجيد، وجاءت فعاليات اليوم الأول تحت عنوان "العلاقة بين المسرح والتراث"، وتحدث حسام الدين عن أهمية الدراما المسرحية ودورها في الحفاظ على الهوية الثقافية والتراث الشعبي، موضحا أن المسرح منذ نشأته كان مرآة للمجتمع وصوتا للناس، يعكس واقعهم ويجسد أحلامهم وتطلعاتهم.
وأشار إلى أن الدراما المسرحية في الموروث الشعبي ليست مجرد حكايات تروى على الخشبة، بل هي نتاج تفاعل طويل بين الإنسان وبيئته وثقافته، تجسد المعتقدات والعادات والتقاليد التي شكلت الوجدان الجمعي للمجتمع المصري.
وأكد أن استلهام التراث في العمل المسرحي يمنح العرض عمقا فنيا وروحيا، لأنه يربط الماضي بالحاضر ويجعل الجمهور يرى ذاته وتاريخه على خشبة المسرح، مشيرا إلى أن التراث الشعبي المصري غني بالقصص والحكايات والشخصيات التي يمكن تحويلها إلى أعمال درامية تحمل قيما إنسانية واجتماعية تسهم في بناء الوعي وتنمية المجتمع.
فعاليات اليوم الثاني
وشهد اليوم الثاني من الورشة لقاء بعنوان "العلاقة بين البناء الدرامي في المسرح والحبكة في الحكي الشعبي"، حيث تناول الكاتب حسام الدين عبد العزيز أوجه التشابه والتكامل بين الدراما المسرحية والحكاية الشعبية، موضحا كيف تعكس الأخيرة ملامح البيئة الريفية وقيمها الأصيلة، وتجسد تجارب الناس ومشاعرهم من خلال السرد والحبكة.
وأوضح أن البناء الدرامي في المسرح يستند إلى نفس القواعد التي تقوم عليها الحكايات الشعبية، مثل الصراع، والتطور، والتشويق، والنهاية ذات المغزى، مؤكدا أن هذه العناصر هي التي تمنح العمل المسرحي قوته وصدقه الفني.
جاءت الورشة ضمن خطة الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة د. حنان موسى، من خلال الإدارة العامة لثقافة القرية برئاسة الدكتور بدوي مبروك، وبالتعاون مع إقليم وسط الصعيد الثقافي بإدارة جمال عبد الناصر، وفرع ثقافة أسيوط بإدارة خالد خليل.
وشهدت الورشة تفاعلا كبيرًا من المشاركين الذين ناقشوا سبل تحويل الحكايات الشعبية إلى نصوص مسرحية معاصرة تبرز جماليات التراث، وتسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمع الريفي، واختتمت الفعاليات بتأكيد أهمية الاستلهام الواعي للموروث الشعبي كأحد أهم منابع الإبداع المسرحي في الثقافة المصرية.